عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:05 pm

العرض المُنجز من طرف الطالب ياسين اليحياوي

بعنوان



البحث عن إبراهيم عليه السلام
دراسة لإثبات وجود إبراهيم عليه السلام بأدلة خارج الكتب المقدسة الثلاث (التوراة، الإنجيل، القرآن)

تصميم العرض

مقدمة
الفصل الأول الباسيونار
الفصل الثاني مملكة إيبلا والدليل الأركيولوجي على وجود سيدنا إبراهيم
الفصل الثالث إبراهيم وبراهما




عدل سابقا من قبل يس اليحياوي في الخميس فبراير 11, 2010 6:01 pm عدل 2 مرات

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:08 pm

المُقدمة

تُعتبر شخصية إبراهيم أحدَ أهمِ شخصيات الأديان السماوية الثلاث، (اليهودية والمسيحية والإسلام)، فإبراهيم هو أبو إسحاق الذي من نسله جاء موسى وعيسى عليهما السلام، وهو أيضا أبو إسماعيل والذي من نسله جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فلا جرم أنه أبو الأنبياء، ولا جرم أيضا أن تتجمع الجهود للكشف عن هذه الشخصية العظيمة، سواء كانت جهود المتدينين من لاهوتيين ومسلمين أو جهود علماء الآثار والتاريخ.
وفي هذا البحث البسيط سأقتصر فيه على بعض مما وقعت عليه يداي مما أظنه نافعا أن يكون دليلا على وجود إبراهيم عليه الصلاة والسلام من غير الاعتماد على ما جاء في الكتب السماوية الثلاثة، وقد يُطرح السؤال المُباشر: إذا كان الأثر التاريخي هو كل ما خلفته الأمم من كتابة ورمز وعمران أو هي جميع ما يترك الإنسان، أفلا يصلح إذاً أن يكون الكتاب المُقدس بعهديه والقرآن الكريم دليلين أركيولوجيين على وجود إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟ وجوابه يحتاح تفصيل لا يسع المقام له، غير أن الذين نَحَّوا الكتاب المقدس عن اعتباره مصدراً تاريخياً حجتهم في ذلك ما طرأ على هذا الكتاب من تحريف على أيدي الكهنة.
وقصة إبراهيم في هذا الكتاب بالإضافة إلى ما تحويه من أساطير حسب زعم هذا الفريق فإنها أيضا تحوي مُخالطات تاريخية وعدم انسجام وتوافق في الأحداث، ويكفي أن علماء اللاهوت مُختلفون في الحقبة التي عاش فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام اختلافاً وصل مداه إلى ألف سنة، أضف إلى ذلك أن التوراة التي بين أيدينا لم تُكتب على عهد إبراهيم ولا حتى على عهد موسى عليهما الصلاة والسلام، مما يجعل هذا الكتاب لا يُعول عليه كمرجع تاريخي.
وهم -أي هذا الفريق- إن صح زعمهم في اعتبار الكتاب المُقدس ليس مرجعا تاريخيا يُعول عليه، فما هي حُجتهم في جعل القرآن الكريم مُوازيا للدركة التي أنزلوا فيها كتاب آبائهم، هذا يجعلنا نوقن أن البحث العلمي الحديث ليس بريئا في منهجه وفي مُنطلقاته، وهم بذلك نهجوا نهج كنيسة العصور الوُسطى، التي كانت تدفع مُعتنقيها إلى الاعتقاد أولاً ثم الاستدلال, وإني هاهنا لن أخوض في هذه المباحث وأفند زعمهم، ذلك أن بحثي مُوجه أساسا إلى ذلك الإنسان الذي لا يؤمن بالأديان ولا بالكتب السماوية، فسلمتُ معه جدلاً بما يعتقد من أجل أن أوصل له ما أعتقد، وما توفيقي إلا بالله.

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:09 pm

الفصل الأول: الباسيونار

من خلال ما وصلنا من الكتب السماوية للديانات الثلاثة عن سيرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، سيظهر لنا جليا أن إبراهيم خرق تقاليد قومه ورفض مُعتقداتهم وثار على الشرك والوثنية، قال الله عز وجل:
"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [الأنعام:74].
ونجد سيدنا إبراهيم يُخاطب قومه زاجراً لهم على وثنيتهم فيقول:
"أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) ويقول أيضا: يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)" [الشعراء : 75 - 79].
ووُصف إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالأمة، قال تعالى:
"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(120)[النحل:120].
ونقرأ في العهد القديم:
"وَإِبْرَاهِيمُ يَكُونُ أُمَّةً كَبِيرَةً وَقَوِيَّةً، وَيَتَبَارَكُ بِهِ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ".[التكوين18.18]
وفي العهد الجديد:
"آمَنَ إبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَاعتَبَرَهُ اللهُ بَارَّاً بِسَبَبِ إيمَانِهِ".[ رومية 1.4]
إن الشاهد من نقل هذه النصوص يكمُن في إظهار وبيان أن إبراهيم خالف عادات قومه ورفض ما كانوا عليه من الشرك، وجاء بالتوحيد، داعيا إليه بين جميع الأمم.
والتوحيد الذي جاء به إبراهيم مُختلف كل الاختلاف عن ما وصلنا من توحيد الفراعنة المُتمثل في دعوة إخناتون أو توحيد غيره من الملوك والقبائل، فدعوة إبراهيم ربط بين السماء والأرض بوحي فيه أوامر وزواجر وشريعة وعهد بين الرب والعباد، أما توحيد الفرعون إخناتون أو غيره فهو توحيد وصلوا إليه عن طريق العقل والتأمل، غير أنهم لم يهتدوا لمعرفة ماذا يُريد الإله الخالق منهم، فالفرق بين إبراهيم وإخناتون، أن إبراهيم كان رسولاً نبيا تلقى الشريعة من الله، بينما أخناتون كان شاعرا ومُفكرا، قاده التأمل إلى الإيمان بخالق واحد.
لقد غيّر إبراهيم عادة الأسلاف ودعا إلى دين لم يكن مألوفا ولا مرغوبا، بل وتحمل المشقة وعرض نفسه للموت من أجل تبليغ هذه الرسالة، ولم تتوقف الرسالة بموته، بل استمرت في الانتشار والديوع في كل أرجاء العالم إلى يومنا هذا، إن هاهنا نتحدث عن الباسيونار كما يروق لعلماء التاريخ أن يصفوا به مثل هذه الشخصيات، يقول ميغوليفسكي في كتابه أسرار الآلهة والديانات Secrets of the gods and religions ص 339: "ومُصطلح الباسيونار مُشتق من الكلمة الإيطالية باسيو passio التي تعني الولع الشديد، والحماس الخارق، وجوهر الأمر هنا، هو أن الصدمة الخارجية التي تصيب المُجتمع كله، إنما تأتيه عبر أشخاص أفراد هو الباسيونار، ومن الواضح دون شك أن الصدمة الباسيونارية ليس فعلا فيزيائيا، إنما هي صدمة إعلامية يندفع سيل المعلومات من الخارج، فيتحول الشخص الذي نفذ السيل إليه، إلى الباسيونار، حامل هذا الولع الشديد، الولع الجامح، فلا يعود هذا يملك نفسه، بل يتصرّف بما يتوافق وهذه المعلومات، بما يتوافق وما قُدِّر له دون أن يُشفق على حياته"، وينقل ميغوليفسكي في نفس كتابه السابق أسرار الآلهة والديانات ص 339 كلاما للمؤرخ ل.ن. غومليوف عن الباسيونار فيقول: (والنص هاهنا لغومليوف) "يرتبط تشكل الإيتنوس دائما بتبدل المُحيط، الاجتماعي أو الطبيعي، وفي غضون ذلك غالبا ما يكون الهدف المرسوم وهميا أو مُتخيَّلا، لكن تحقيقه يعدُّ بالنسبة للفرد المعني أغلى من حياته نفسها، ومن البدهي أن تكون مثل هذه الظاهرة نادرة، ظاهرة خارجة عن معايير سلوك النَّوع، لأن الدّافع الموصوف هنا يتعارض مع غريزة الحفاظ على الذّات، غريزة حبُّ البقاء، فهو بالتالي يتحلى بسمة معكوسة، وقد يكون مرتبطا بوجود مؤهلات مفرطة (نبوغ، موهبة)، كما قد يكون مرتبطا بمؤهلات متوسطة، فهذا ما تظهره استقلاليَّته بين باقي دوافع السلوك الموصوفة في علم النفس، ولم يصف أحد حتى الآن هذه السمة أو يُحللها، ولكنها هي بالذات التي تقوم في صلب الخُلق المُتفاني (اللاأناني)، حيث مصالح الجماعة، حتى إذا لم تكن مُدرَكة إدراكا صحيحاً، تغلب على الشَّغف بالعيش والاهتمام بإنجاب الذُرّية، إن الشخصيات التي تملك مثل هذه السِّمة تحقق إذا ما لاقت ظروفاً ملائمة، أعمالاً تكسر بمجملها خمول التقليد وتنتج إيتنوسات جديدة".
فمن خلال كلام هذا المؤرخ يُمكن القول أن التغييرات التي تطرأ على الحضارات وأخُص هنا التغيير الذي جاء به إبراهيم عليه السلام والتحول من عبادة الآلهة والتقرب إلى الأصنام إلى عبادة الله الواحد القهار، هذه التغييرات لا يُمكن أن تكون وراءها شخصية أسطورية أو جماعة تواطأوا على خلق مثل هذه الشخصيات، بل إن العقل السليم سيُقر أن التحول من الوثنية إلى التوحيد والدعوة إلى هذا التوحيد وجمع الأمة عليه بل وتأسيس حضارات قائمة على هذا الركن، كل هذا لا بُد له من باسيونار واحد أو شخصية واحدة تكون هي أساس هذا التغيير.
وإبراهيم عليه السلام واحد من أعظم وأوائل الباسيونيرات، يقول ميغوليفسكي في نفس الكتاب، صفحة 340: "أما أعظم الباسيونار الذين عرفهم التَّاريخ البشري، فهم يسوع المسيح، ومحمد وبوذا، كما ينتمي إلى هذه الفئة أيضا، إبراهيم، وموسى وآخرون".

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:13 pm

الفصل الثاني مملكة إيبلا والدليل الأركيولوجي على وجود سيدنا إبراهيم

إيبلا (عُبيل)، مدينة في شمال سوريا ، اكتشفت في عام 1968 من قبل عالما الآثار الإيطاليين «جيوفاني بيتيناتو» Giovanni Pettinato و«باولو ماتييه» Paolo Matthiae، وتتواجد المدينة المُكتشفة قرب مدينة «تل مردخ» في الجنوب الغربي من مدينة حلب، وعند التنقيب في الموقع سنة1975، تم اكتشاف ألواح تستخدم الخط المسماري يزيد عددها عن 20000، محفوظة ومكتوبة بالطريقة السامرية، ويعود تاريخها إلى 2350-2200 قبل الميلاد، مُعظمها تعنى بالتوثيق الإداري والدبلوماسي وتسجيل الأساطير والقصص والملاحم إضافة إلى توثيق العقود التجارية، وتكشف هذه الألواح عن وجود حضارة مُزدهرة تُحاكي حضارات مصر وحضارات ما بين النهرين. للمزيد من التوسع يُرجع إلى مقال "Ebla" موسوعة Encarta لسنة 2009، والموقع الإلكتروني لمنظمة اليونسكو unesco.
وأستطيع الجزم أن أهم اكتشاف هو عثور علماء الآثار على ألواح من بين آلاف الألواح المُكتشفة تحت أنقاض مملكة إيبلا يُذكر فيها نبي الله إبراهيم، أكد ذلك عالم الآثار «جيوفاني بيتيناتو» والذي يعود له الفضل الكبير في اكتشاف مملكة إيبلا، وهذا الاكتشاف الهام دليل واضح ومُعول عليه لنقض دعوى من زعموا أن شخصية إبراهيم شخصية أسطورية.
وسأورد في المبحث المُوالي مقالا باللغة الإنجليزية «لعدنان أوقطار» المشهور بـ «هارون يحيى» تناول فيه هذه القضية، وسأضع ترجمتي للمقال في المبحث الذي يليه.


المبحث الأول: المقال الإنجليزي لعدنان أوقطار

تجدونه على هذا الرابط
http://us1.harunyahya.com/Detail/T/EDCRFV/productId/3442/PROPHETS__NAMES_APPEAR_IN_THE_EBLA_TABLETS,_1500_YEARS_OLDER_THAN_THE_TORAH


المبحث الثاني: ترجمة المقال

أسماء الأنبياء ترد في ألواح إيبلا، الأقدم من التوراة بـ 1500 سنة
تقدم ألواح إيبلا التي يعود تاريخها إلى حوالي 2500 قبل الميلاد معلومات هامة جدا عن تاريخ الأديان.
أهم ميزة لألواح إيبلا التي اكتشفها علماء الآثار في عام 1975م والتي كانت موضوع الكثير من البحث والمناقشة منذ ذلك الحين، أهم ميزة هي أنها تحتوي على أسماء ثلاثة من الأنبياء المشار إليها في الكتاب المقدس.
اكتشاف ألواح إيبلا الذي يعود إلى آلاف السنين والمعلومات التي يحتويها هو من وجهة النظر في غاية الأهمية لتوضيح الموقع الجغرافي للمُجتمعات التي تم ذكرها في القرآن.
فحوالي 2500 قبل الميلاد، كانت إيبلا ممكلة تُغطي المنطقة التي تشمل العاصمة السورية دمشق وجنوب شرق تركيا، هذه المملكة وصلت إلى ذروتها الثقافية والاقتصادية ولكن فيما بعد اختفت من مسرح التاريخ، كما حدث للكثير من الحضارات العظيمة. وواضح من السجلات التي تم الاحتفاظ بها أن مملكة إيبلا في ذلك الوقت كانت ذات ثقافية كبرى وذات مركز تجاري هام.. (1)
لقد عاش شعب إيبلا في حضارة أنشأت أرشيفا للدولة، وبنت المكتبات وسجلت العقود التجارية على شكل مكتوب. ولديهم أيضا لغتهم الخاصة، المعروفة باسم إبلاوية.
تاريخ الأديان المدفونة تحت الأرض
تكمن أهمية ممكلة إيبلا في اعتبارها نجاحا كبيرا لعلم الآثار الكلاسيكي عندما تم اكتشافها لأول مرة في عام 1975، حيث خرجت إلى النور مع 20000 لوحة مسمارية وقطع مُكتشفة. هذا الأرشيف هو أكبر أربع مرات من جميع النصوص المسمارية التي عرفها علماء الآثار على مدى 3000 سنة الماضية.
عند تفكيك اللغة المُستخدمة في الألواح من طرف الإيطالي جيوفاني بيتيناتو Giovanni Pettinato عالم النقوش الأثرية (الإبيغرافي epigrapher) من جامعة روما، أصبحت أهمية هذه النقوش أكثر وضوحا، ونتيجة لهذا، فإن العثور على ممكلة إيبلا وأرشيف دولتهم الرائع أصبحت مسألة ليس فقط مدار اهتمام علم الآثار، بل أيضا مدار اهتمام الأوساط الدينية.
ويرجع ذلك إلى ذكر اسم "مايكل" (Mi-ka-il) و"طالوت" (Sa-u-lum)، اللذين ناضلا جنبا إلى جنب مع النبي داود، وفضلا عن هذا فإنها تحتوي على أسماء الأنبياء المذكورة في الكتب المقدسة الثلاثة: النبي "إبراهيم" (Ab-ra-mu) والنبي "داود" (Da-u-dum) والنبي "إسماعيل" (Ish-ma-il) (2).

أهمية الأسماء المذكورة على ألواح إيبلا
أسماء الأنبياء التي تم تحديدها على ألواح إيبلا من الأهمية بمكان فهي المرة الأولى التي يُعثر فيها على أسماء الأنبياء في وثيقة تاريخية تعود لهذا العصر. والمثير للعجب أن هذه المعلومات يعود تاريخها إلى 1500 سنة قبل التوراة. ظهور اسم إبراهيم في هذه الألواح يجعلنا نوقن أن إبراهيم والدين الذي دعا له كان موجودا قبل التوراة.
لقد حلل المؤرخون ألواح إيبلا اعتمادا على هذه المُعطيات، وهذا الاكتشاف الهام المُتعلق بالنبي إبراهيم ومهمته أصبح موضوع البحث بالنسبة لتاريخ الأديان.
وقد أكد عالم الآثار الأمريكي ديفيد نويل فريدمان David Noel Freedman والباحث في تاريخ الأديان اعتمادا على دراساته، أكد وجود أسماء الأنبياء مثل إبراهيم وإسماعيل في ألواح الإيبلا (3).
أسماء أخرى في الألواح
كما ذُكر أعلاه، فإن الأسماء الموجودة على الألواح تعود إلى أولئك الأنبياء المشار إليهم في الكتب المقدسة الثلاث، وهذه الألواح أقدم من التوراة. وإضافة إلى هذه الأسماء ففي الألواح أيضا أسماء أماكن ومواضيع أُخرى، ومن هذا نستطيع اعتبار سُكان إيبلا تُجاراً ناجحين للغاية. لقد وردت كلمة سيناء وغزة والقدس، وذكرت النصوص على الألواح أنها لا تبعد كثيرا عن إيبلا، وهذا يُبين أن إيبلا تتمتع بروابط تجارية وثقافية مع هذه الأماكن (4).
وتوجد على الألواح واحدة من التفاصيل المُهمة، حيث تظهر أسماء مناطق سدوم وعمورة. ومن المعلوم أن سدوم وعمورة كانتا على الشاطئ الشرقي للبحر الميت حيث عاش الكثير من الناس، وحيث تواجد النبي لوط ليُبلغ رسالته ويدعو الناس إلى العيش وفق القيم الأخلاقية الدينية. وبالإضافة إلى هذين الاسمين، فإن مدينة إرَمَ والتي تم ذكرها في آيات من القرآن، هي أيضا من بين الأماكن المذكورة في ألواح إيبلا. الجدير بالذكر أن الجانب الأكثر من هذه الأسماء كان ذكره مُنفرداً في النصوص المرسلة من الأنبياء، ولم يسبق أن ذُكرت هذه الأسماء في أي نص آخر. هذه الأدلة الوثائقية المهمة تُبين أن رسالة الأنبياء الذين يُرسلون في ذلك الوقت بدين واحد صحيح قد وصلت تلك المناطق. في مقال لمجلة ريدرز دايجست Reader's Digest ذكرت أنه حدث تغيير في دين ممكلة إيبلا في عهد الملك "عبروم" (Ebrum) وأن الناس بدأوا في إضافة البادئات لأسمائهم من أجل تمجيد اسم الله سبحانه وتعالى.
وعد الله هو الصحيح...
يُشير تاريخ إيبلا والألواح التي رأت النور بعد حوالي 4500 سنة إلى حقيقة رئيسية، هي أن الله أرسل رسلا إلى إيبلا، كما كان يفعل في كل مجتمع، هؤلاء الرسل دعوا شعبهم إلى الدين الصحيح.
بعض الناس اهتدوا إلى الدين الذي جاء لهم فصاروا في الطريق الصحيح، بينما عارض أخرون رسالة الأنبياء، وفضلوا الحياة الطالحة. يكشف الله رب السماوات والأرض وجميع ما بينهما عن هذه الحقيقة في القرآن الكريم:
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ[النحل : 36].
1) "Ebla", Funk & Wagnalls New Encyclopaedia, © 1995 Funk & Wagnalls Corporation, Infopedia 2.0, SoftKey Multimedia Inc.
2) Howard La Fay, "Ebla: Splendour of an Unknown Empire," National Geographic Magazine, December 1978, p. 736; C. Bermant and M. Weitzman, Ebla: A Revelation in Archaeology, Times Books, 1979, Wiedenfeld and Nicolson, Great Britain, pp. 184.
3) Bilim ve Teknik magazine (Science and Technology), No. 118, September 1977 and No. 131 October 1978
4) For detailed information, please see Harun Yahya's Miracles of the Qur'an.



المبحث الثالث: تعليق

يُعتبر اكتشاف مملكة إيبلا أحد أهم وأبرز اكتشافات القرن العشرين، والأهم من ذلك كله هو اكتشاف الألواح المسمارية الإيبلية والتي تكشف في طياتها العديد من الحقائق والأسرار كانت دفينة الأرض لآلاف السنين.
إن أول من ذكر وجود اسم نبي الله إبراهيم عليه السلام في ألواح إيبلا هو عالم الآثار الإيطالي جيوفاني بيتيناتو Giovanni Pettinato والذي يعود له الفضل في اكتشاف كل من مملكة إيبلا والألواح المسمارية.
إن هذه الألواح لم تُعرض في أي مُتحف لحد الآن، فأعمال التنقيب والبحث لا زالت قائمة ليومنا هذا، وفريق العمل الإيطالي والسوري يُحققون نجاحا مُبهرا في فك شيفرة ألواح إيبلا.
وتجدر الإشارة هاهنا إلى أن خبر وجود اسم بعض الأنبياء في ألواح إيبلا والذي تناقلته وسائل الإعلام مصدر الوحيد تصريحات العالم الإيطالي جيوفاني بيتيناتو Giovanni Pettinato الذي قام بنفسه بالعمل على فك شفرة ألواح إيبلا.
وقد تشهد هذه السنة أو سنة 2011 خروج هذه الألواح لعرضها في مُتحف عام، وحينها فقط نستطيع التأكد من صحة المعلومة بشكل قطعي.

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:15 pm

الفصل الثالث إبراهيم وبراهما


الديانة الهندوسية أو البرهمية ديانة الجمهرة العظمى في الهند، يبلغ عدد مُعتنقيها أزيد من 700 مليون، وتعود جدور الديانة الهندوسية إلى 2000 سنة قبل الميلاد.
لقد كان للهندوسية إلى جانب أديان وادي النيل في مصر وأديان الرافدين الأثر الكبير على حضارة وثقافة مُعتنقيها، وما رسخ هذه المُعتقدات وحفِظَها من الضياع على مر العصور تلك الكُتب المُقدسة التي كُتبت في فترة ظهور هذه الأديان.
والهندوسية كغيرها من الأديان كانت لها كُتب مُقدسة، فإذا كانت التوراة كتاب اليهود والإنجيل كتاب المسيحيين فإن صحف "الفيدا" هي الكتاب المُقدس للهندوس.
وتتجلى أهمية هذه الصحف باعتبارها المُنظم والمُشرع لعلاقة الهندوسي أو البراهمي بالآلهة وعلاقته بنفسه والآخرين، كما تُصاحبها في الأهمية شخصية بارزة، شكلت أحد المحاور الأساسية في الهندوسية، وإليها يُنسب أتباع هذا الدين، فهذه الشخصية التي ارتبطت بصحف الفيدا، هي الشخصية المسماة في النصوص السنسكريتية "براهما".
فهل براهما الأب الروحي للهندوسية هو نفسه إبراهيم أب الأنبياء حسب التوراة والإنجيل والقرآن؟ للإجابة على هذا السؤال والربط بين الشخصيتين خصصت ثلاث مباحث، الأول ربط لغوي يتعلق باتفاق الأسماء الدالة على الشخصيتين سواء في الهند أو في الشرق الأدنى والثاني اتفاق السمات الملازمة لكل من براهما وإبراهيم، والثالث فرضيات للتقريب بين شخصية براهما كما ذُكرت في صحف الفيدا وشخصية إبراهيم كما ذُكرت في التوراة والإنجيل والقرآن.

المبحث الأول: براهما وساراسواتي بين اللغة السنسكريتينة واللغات السامية
لقد سبقت الإشارة إلى أن براهما هو أول المؤسسين للدين البراهمي وهو أهم شخصية مذكورة في هذا الكتاب، وبراهما كانت له زوجة اسمها "ساراسواتي"، وسأتطرق هنا لمُقاربة بين لفظ براهما في اللغة السانسكريتية أو الهندوأوربية ولفظ إبراهيم (إبراهام) في اللغات السامية (الآرمية العبرية العربية) ومن جهة أخرى سأقارن أيضا بين لفظي "ساراسواتي" و"ساراي".
ففي لفظ براهما وإبراهيم (إبراهام) نجد توافقا كاملا في أصوات الإسم الأساسية أي في الصوامت، (الباء والراء والهاء والميم).
والاختلاف الجُزئي البسيط نجده في المقطع الأول في لفظ إبراهيم أي في الحرف الصامت الألف، وتعليل ذلك مرده إلى أن اللغة الساسنسكريتية تسمح بالبدأ بالساكن بخلاف اللغات السامية، جاء في كتاب "صحف إبراهيم جذور البراهيمية من خلال نصوص الفيدا ومقارنتها بالتطبيقات والروايات التاريخية" لمؤلفه "أ.د. فالح شبيب العجمي" صفحة 2 و3: "فمن الناحية اللغوية نجد التوافق بين اسمي الشخصيتين كاملاً في أصوات الإسم الأساسية، بل إن الاختلاف الجزئي البسيط في المقطع الأول مردّه إلى قوانين صوتية مطبقة في السنسكريتية، وغير ممكنة التطبيق في اللغات السامية (العبرية والآرمية والعربية). ففي الوقت الذي تسمح فيه السنسكريتية بتوالي الساكنين (براهما)، تنزع اللغات السامية إلى إدراج حركة بينهما، أو أن تسبقهما همزة وصل، كما تفعل العربية في كثير من صيغها الصرفية. ومع استمرار اتصال الهمزة ضمن أصوات هذا الإسم العلم، تحولت إلى همزة قطع مشكلة مع الفتحة والباء في العبرية –أبراهام- أو الكسرة والباء في العربية –إبراهيم- المقطع الأول من الاسم (إبراهيم)".
وفي ما يخص اسم زوجة براهما "ساراسواتي" فإننا نحتاج لتفكيكه، من أجل مُقاربته باللفظ السامي.
فـ "ساراسواتي" اسم مُركب من سارا سـ واتي فالجزء الأخير المُلون بالأخضر يدل في اللغة السنسكريتية على المكان المُقدس، أما حرف السين المُلون بالأزرق فهو للربط بين الإسم واللاحقة، وبعد إزالة ما ألحق، يبقى لنا إسم "سارا" وهو نفسه اسم زوجة إبراهيم عليه السلام باللغات السامية (الآرمية والعبرية والعربية)، يقول "أ.د. فالح شبيب العجمي" في كتابه "صحف إبراهيم" صفحة 3: "وفيما يخص إسم زوجة إبراهيم نجده في السنسكريتية "ساراسواتي"، وفي اللغات السامية له صيغتان: "ساراي" و "سارا" (أو سارة في العربية)؛ وكلاهما تتفق مع الجزء الأول من الإسم، وهو الجزء الخاص باسم الشخص في مثل هذه الصيغة السنسكريتية أما ال "s" بعد إسم "سارا" فهي للربط بين الاسم واللاحقة "-vati" الدالة على النسبة إلى المكان المقدس".
وبهذا التحليل يتضح لنا أن براهما وساراسواتي في السنسكريتية تعني إبراهيم وسارا في اللغة السامية، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل توافق الأسماء دليل كاف للجزم بأن كلا الشخصيتين هما في الحقيقة شخص واحد؟
إن توافق الأسماء وحده غير كاف لهذا الجزم، غير أنه بعد دراسة شخصية براهما في كتاب الفيدا سنقف على دلائل أخرى تدعم هذا القول، وفي المبحث التالي سأسلط الضوء على بعض من سمات شخصية "براهما" في الفيدا والتي ستُوضح لنا أن عوامل الاتفاق هذه يصعب القول إنها من قبيل الصدفة التي تحصل في أزمنة وأمكتة مختلفة.




المبحث الثاني: تشابه سمات شخصية براهما في الفيدا مع شخصية النبي إبراهيم
سأذكر بعضا من هذه السمات مُعتمداً على دراسة "أ.د. فالح شبيب العجمي" ومُلخصا لما أورده في كتابه "صحف إبراهيم"، وسأجملها في النقاط السبع التالية:
1 – حادثة نجاة إبراهيم من النار مذكورة في القرآن وأيضا في كتاب الفيدا، وهذا من السياقات التي يصعب تكرارها، خاصة بمثل هذه الحالات المُخالفة للقوانين الفيزيائية المعروفة.
2 – تذكر الفيدا أن ساراسواتي هي مصدر الثروة التي يعتمد عليها براهما في تسيير ممكلته، وهذا يتوافق مع رواية العهد القديم التي تذكر أعطيات الملك أبيمالك لإبراهيم بسبب زوجته ساراي.
3 – تتفق نصوص الفيدا والعهد القديم في وصف ساراسواتي أو ساراي بأنها امرأة فائقة الجمال.
4 – لا تعارض في التحقيب الزمني بين زمن وجود براهما وزمن وجود إبراهيم.
5 – تصف الفيدا براهما بأنه جد العالم، وفي العهد القديم نجد أن إبراهيم جد اليهود والعرب.
6 – جاء براهما بدين جديد ودعا إلى التوحيد، وهذا قبل ظهور نصوص الأوبانيشاد التي ألهت كلا من براهما وزوجته ساراسواتي.
7 – مرحلة البحث عن الحقيقة التي مرّ بها سيدنا إبراهيم مذكورة في الفيدا، فبراهما أيضا مر برحلة طويلة يبحث فيها عن أجوبة للأسئلة التي حيّرته.

المبحث الثالث فرضيات للتقريب بين الشخصيتين

إن القول بأن شخصية براهما الهندوسية هي نفسها شخصية نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام يوقع الباحث في الكثير من العراقيل والعقبات التي تحتاج إلى تفسير عقلاني يجمع بين أحداث الشخصيتين، هذه العراقيل ستظهر بشكل بارز إذا ما قارنا بين براهما في الفيدا وأبراهام في التوراة، ذلك أن التوراة ذكرت الكثير من التفاصيل فيما يتعلق بأنبيائها وركزت على الجانب التاريخي أكثر من تركيزها على الجانب الوعظي، مما جعلها تسقط في زلات تاريخية كُشفت على يد علماء الأركيولوجية، بينما في القرآن لا نجد نفس التعارض إذا ما اعتبرنا براهما هو نفسه إبراهيم، لكن يبق لنا أن نُفسر كيف انتقل إبراهيم من جزيرة العرب والهلال الخصيب إلى الهند، وكيف انتقلت تعاليمه إلى تلك البقاع، وهاهنا سأضع مجموعة من الفرضيات التي تحتاج مزيد سبر وتقسيم لإزالة ما لا يتوافق والمُعطيات التاريخية:
1 - إبراهيم وُلد وأُرسل في الهند ثم بعدها انتقل إلى شبه الجزيرة العربية لبناء الكعبة.
2 - وُلد إبراهيم في أور، وفي الرحلة الأولى مع والده توجهوا إلى الهند، وبعدها انتقل إبراهيم إلى بلاد ما بين النهرين بعد أن أرسى عقائد التوحيد في الهند.
3 - أحد تلامذة أو أتباع إبراهيم عليه السلام توجه إلى الهند وبشر بالدين الجديد وبخليل الله إبراهيم.
4 - أحد سكان الهند صاحب إبراهيم عليه السلام وآمن به ثم توجه إلى الهند مُبشرا بالدين الجديد.

هذه بعض الفرضيات التي حاولت فيها التقريب ما أمكن بين الشخصيتين، ولا زالت تحتاج مزيد صقل وبحث وتنقيب ولعلها مُستقبلا تكون مدار بحث أكثر تعمقا لكشف الحقيقة وإخراجها في حُلة تنفض أي اعتراض يُوجه إليها.

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأحد فبراير 07, 2010 3:16 pm

خاتمة


إن شخصية مثل شخصية إبراهيم التي غيّرت مجرى التاريخ والتي لا زال لها تأثير إلى الآن، يستحيل عقلا أن تكون خيالا مُنبثقا من بعض الأساطير والخرفات، إن هاهنا نتحدث عن شخصية تاريخية من المُحتمل أنها تعرضت لتشويهات جعلت بعض العلماء يشككون في وجودها، لكن تشكيكهم لن يصل إلى حد إنكار هذه الشخصية بكل تفاصيلها، فلو كانوا مُنصفين لوسعهم أن يُنقحوا ما دخل من الأساطير على مثل هذه الشخصية، لا أن يُنكروها جُملة وتفصيلا.
وأختم كلامي بقولة أهل المنطق:
عدم العلم ليس علما بالعدم

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الثلاثاء فبراير 09, 2010 11:45 am

שלומ عليكم Wink

قريبا إن شاء الله سأضع العرض في ملف pdf ليتمكن اي عضو من تحميله

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يوسف الكلام في الأربعاء فبراير 10, 2010 7:55 am

بسم الله الرحمن الرحيم والضلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمي، وبعد،
بدأت كلامك بقولك: "من خلال ما وصلنا من الكتب السماوية للديانات الثلاثة عن سيرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، سيظهر لنا جليا أن إبراهيم خرق تقاليد قومه ورفض مُعتقداتهم وثار على الشرك والوثنية"، وبعذ ذكرك للآيات الواردة في القرآن والتوراة، قلت: "إن الشاهد من نقل هذه النصوص يكمُن في إظهار وبيان أن إبراهيم خالف عادات قومه ورفض ما كانوا عليه من الشرك، وجاء بالتوحيد، داعيا إليه بين جميع الأمم."
الذي أريد أن أثير انتباهك إليه، هو أن التوراة لم تشر إلى وجود خلاف عقدي بين إبراهيم وقومه وأبيه، بل تنص على أن إبراهيم خرج رفقة أبيه وزوجته ساراي وابن أخيه لوط من أور الكلدانيين في اتجاه أرض كنعان فلما وصلوا إلى حاران، مات تارح أبوه وتابع إبراهيم طريقه بأمر من الله. (التكوين 11: 31-32، التكوين 13: 1-3)، بخلاف ما ذكره القرآن، وهذه مسألة تحتاج منك إلى وفقة، فإبراهيم من خلال التوراة لم يخرق عادة قومه ولا تقاليدهم، فليس في التوراة حديث عن الأوثان ولا عن دعوة إبراهيم لقومه لترك عبادتها، ولم يرد نص في حوار إبراهيم لأبيه وقومه،.. فالدارس لهذه الشخصية في التوراة لن يجد فيها شيئا يعتز به فإبراهيم التوراتي رجل مال وحرب لتحقيق الربح المادي ينكر زوجته أمام فرعون، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، تتحدث عن إبراهيم التوراتي وكأنه أول من جاء بالتوحيد وتقارنه مع توحيد إخناتون، لماذا هذه المقارنة أصلا، هل شكك أحد في أن إبراهيم أخذ عقيدة التوحيد عن إخناتون، ثم أيهما أسبق تاريخيا إبراهيم أم إخناتون؟ إذا كان إبراهيم التوراتي قد تأثر في عقيدة التوحيد بأحد فالأولى أن تذهب شكوكنا إلى هذه الشخصية التي توردها التوراة وهي شخصية ملكيصادق هذا الكاهن لله العلي الذي بارك إبراهيم بعبارات توحيدية لم يسبق لإبراهيم أن قال مثلها من قبل، "مبارك أبرام من الله العلي خالق السماوات والأرض وتبارك الله العلي " التكوين 14: 17-20، بل إن إبراهيم اقتبس هذه العبارات واستعملها كما هي فيما بعد "فقال أبرام لملك سدوم أرفع يدي وأحلف بالرب الإله العلي خالق السماوات والأرض" التكوين 14: 22. وهذه الشخصية تحتاج إلى دراسة حقيقية من طرف الباحثين.

يوسف الكلام

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يس اليحياوي في الأربعاء فبراير 10, 2010 12:26 pm

جزاكم الله خيرا أستاذي الفاضل على ردكم وتعليقكم

وفعلا كما ذكرتم شخصية إبراهيم في التوراة لا تدعو لأي فخر أو اعتزاز، وقد واجهت مُشكلة في إيجاد نص من العهد القديم يذكر مناقب سيدنا إبراهيم لكني لم أعثر عليه، ماعدا النص في العهد الجديد الذي يقول ""آمَنَ إبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَاعتَبَرَهُ اللهُ بَارَّاً بِسَبَبِ إيمَانِهِ".[ رومية 1.4]" ولا اختلاف بين علماء الدين اليهود أو المسيحيين أن إبراهيم كان مُوحدا وهذا هو الشاهد عندي، فمعلوم أن بلاد ما بين النهرين عرفت آلهة عديدة انطلاقا من عبادة الآلهة والأصنام إلى عبادة الاشخاص إلى عبادة الكواكب والأجرام، وسيدنا إبراهيم لم يُوافق قومه على ما كانوا عليه ولا تظهر هذه المعارضة لشكل واضح في العهدين، إلا أني أستدل بذلك بالقول أن إبراهيم جاء بالتوحيد المُخالف لما كان عليه حضارة بلاد ما بين النهرين، وقد أخطأتُ حين قلت أنه من خلاله الكتب الثلاث يتضح بجلاء معارضة إبراهيم لقومه وخرق تقاليدهم، فجزاكم الله خيرا أستاذي الفاضل على مُلاحظتكم


ومن جهة أخرى، تتحدث عن إبراهيم التوراتي وكأنه أول من جاء بالتوحيد وتقارنه مع توحيد إخناتون،

قصدت بذلك أن التوحيد الذي جاء به أخناتون أو التوحيد الذي عُرفت به بعض القبائل في كل أرجاء العالم مُخالف شيئا ما عن التوحيد الذي جاء به إبراهيم
فتوحيد هؤلاء مُشابه تقريبا لتوحيد الحي بن يقضان في قصة ابن الطُفيل إذ أنها مُستندة على تأمل وفكر وليس على وحي مُنزل، أما إبراهيم فتوحيده إضافة إلى التأمل والتفكر فهناك وحي واتصال بينه وبين الله تعالى الذي أنزل عليه شريعة وعبادات.


إذا كان إبراهيم التوراتي قد تأثر في عقيدة التوحيد بأحد فالأولى أن تذهب شكوكنا إلى هذه الشخصية التي توردها التوراة وهي شخصية ملكيصادق هذا الكاهن لله العلي الذي بارك إبراهيم بعبارات توحيدية لم يسبق لإبراهيم أن قال مثلها من قبل، "مبارك أبرام من الله العلي خالق السماوات والأرض وتبارك الله العلي " التكوين 14: 17-20، بل إن إبراهيم اقتبس هذه العبارات واستعملها كما هي فيما بعد "فقال أبرام لملك سدوم أرفع يدي وأحلف بالرب الإله العلي خالق السماوات والأرض" التكوين 14: 22. وهذه الشخصية تحتاج إلى دراسة حقيقية من طرف الباحثين.

حسب ما وُصف به لا في العهد القديم ولا عند الأباء والكهنة أرى أنه أولى بالعبادة من يسوع، وهذا أيضا ما ذكره الشيخ أحمد ديدات رحمه الله في مناظرة له مع القس جيمي سواجارت

وهذه بعض المواضيع التي ستُقربني وتُقرب الطلبة من شخصية ملكي صادق

http://www.ebnmaryam.com/vb/t10150-2.html

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=10141

http://www.aljame3.net/ib/index.php?showtopic=6477

http://www.forsanelhaq.com/archive/index.php/t-23603.html

أخيرا
جزاكم الله خيرا استاذي الفاضل على مُلاحظاتكم وتنبيهاتكم

يس اليحياوي
Admin

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://escr.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  يوسف الكلام في الأربعاء فبراير 10, 2010 2:53 pm

[center]بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
لاستكمال بحثك، أدعوك للرجوع إلى مخطوطات وادي قمران التوراة المنحول، فقصة إبراهيم في هذه النصوص قريبة من قصة القرآن.
لدي بحث سينشر قريبا عنوانه :
إبراهيم في الكتب المقدسة بحث في المعتقد،
إذا نشر سأودع نسخة منه في الموقع

يوسف الكلام

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض: البحث عن إبراهيم عليه السلام

مُساهمة  zargane mohammed في الجمعة فبراير 12, 2010 4:51 pm

بسم الله الرحمان الرحيم

أولا شكرا للأستاد الجليل الدكتور يوسف الكلام .وجزاك الله خيرا على هده الملاحضات والتوجيهات.

ونحن في انتضار بحثكم عن إبراهيم في الكتب المقدسة بحث في المعتقد.

وشكرا للطالب يس على مجهوداته في هدا البحت,وعلى وضعه في المنتدى

zargane mohammed

عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 08/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى