ترجمة الصفحات العشر الأولى من مقال : les langues chmito-sémitiques

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ترجمة الصفحات العشر الأولى من مقال : les langues chmito-sémitiques

مُساهمة  mohamed chliah في الأحد مارس 07, 2010 4:39 pm

اللغات الحامية السامية.

إن أفضل اسم متميز يمكن أن يطلق على المجموعات اللغوية قيد الدرس هو اسم الحامية السامية. فهو غير محصور في رقعة جغرافية محددة، و لا يروج لأي انتماء اثني محدد. وسبب إطلاق هذا الاسم يعود إلى الكتاب المقدس . يتعلق الأمر بلغات تتكلم بها ذرية سام وأخيه الملعون حام .
لكن التركيب المزدوج لهذا الاسم يجب ألا يقودنا إلى الخطأ الشائع، الذي لا يميز بين الحامي والسامي. حقيقة أن الحامية السامية لا يمكن أن تفهم إلا كاسم مجموعة حيث تعتبر السامية على قدم المساواة مع مجموعات أخرى مغايرة لها. لكن ليست اقل اختلافا عن بعضها البعض: وكمثال لذلك الليبية البربرية، والمصرية القبطية، والكوشية، وربما التشادية، استنادا إلى نظرية ما تزال قيد النقاش. وحسب هذا التصنيف المعمول به في الغالب نورد خريطة للغات الحامية السامية البارزة، مع توضيحات مختصرة حول الأماكن التي وجدت بها، والتواريخ المحددة التي نمتلك وثائق عنها.

السامية.

-1 الشرقية : الأكادية في بلاد ما بين النهرين من الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى حدود المسيحية الأولى تقريبا.
-2 الغربية الشمالية : الأوغاريتية (شمال الساحل السوري حوالي القرن 14 ق.م.) والكنعانية المكونة من الفينيقية (في سوريا وفلسطين من القرن التاسع ق.م إلى حدود المسيحية الأولى تقريبا. ) في شقها القرطاجي (حوالي القرن الثالث والرابع ق.م) والمؤابية (جنوب شرق البحر الميت حوالي القرن التاسع ق.م) والعبرية (القديمة بفلسطين تقريبا من القرن 9 ق.م إلى القرن الأول ق.م والإسرائيلية في دولة إسرائيل الحديثة) والآرامية (الحفريات القديمة بسوريا من القرن التاسع إلى القرن الثامن ق.م) لإمبراطورية بلاد ما بين النهرين والإمبراطورية الفارسية تقريبا من ق 9 إلى القرن 3 ق.م ) والفلسطينية تقريبا من القرن الثاني إلى القرن السادس ق.م. والنبطية تقريبا من القرن الثالث إلى بداية القرن الثاني ق.م ولغات بلاد تدمر من القرن الأول إلى القرن الثالث الميلادي تقريبا. والآرامية الجديدة التي لا يزال بعض الآلاف من الأفراد يتحدثون بها والسورية المتحدث بها في كل الشرق الأدنى من بداية المسيحية الأولى إلى القرن الثالث عشر والبابلية التلمودية من القرن الرابع إلى القرن السادس ق.م والمندائية في العراق ابتداءا من القرن السابع ق.م. والآرامية الشرقية الجديدة لمناطق برج العابدين وبحيرة أورمية التي تغير جزء منها في مناطق مختلفة من الاتحاد السوفياتي.
3 -الغربية الجنوبية: العربية ( القديمة المعروفة في حفريات شمال شبه جزيرة العربية، تقريبا من القرن الثاني إلى القرن السادس ميلادية ) وحسب قواعد اللغة الأدبية الكلاسيكية الفصحى، من القرن السابع إلى يومنا. واللهجات المتحدث بها خاصة في السعودية والعراق والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان ومصر والسودان وليبيا والمغرب وموريتانيا ومالطا.
- 4 العربية الجنوبية ( القديمة في الحفريات المكتشفة في اليمان والحجاز الشمالي المتمثلة في اللهجات المعينية والسبئية والحضرموتية على الأقل من القرن الرابع إلى القرن السادس تقريبا والعصرية بين حضرموت وعمان وفي السواحل والمتمثلة في اللهجات المابرية والغراوية والبوتابرية والسكوترية.
-5 اللغات الإثيوبية ( الغويز او الإثيوبية الكلاسيكية وتغرغرا في الشمال والهمبركية وغفات أرغوب وحراري في الوسط والجنوب).

المصرية القبطية.
المصرية القديمة ( تقريبا من الألفية الرابعة إلى القرن السابع ق.م)والقبطية من القرن الثالث إلى القرن 16 م.

الليبية البربرية.
الليبية ( شمال إفريقيا) والبربرية ( إفريقيا الشمالية والصحراء وليبيا ومصر واللهجات المختلفة المتحدث بها في يومنا هذا).
الغوانش ( جزر الكناري إلى حدود القرن 17 م )

الكوشية.

مجموعة من اللغات المختلفة المتحدث بها في القرن الشمالي لإفريقيا ( الصومال إثيوبيا اريتريا وبكثرة غرب السودان وشمال مصر ).
الشمالية: باجة (خصوصا شرق السودان وفي أقصى الجنوب شرق الصحراء المصرية المتوسط: أغاو ( اريتريا ووسط الحبشة )
الشرقية : صابو البعيد ( بين البحر الأحمر وهضبة الحبشة )
الصومالية : من مضيق باب المندب إلى الحدود الكينية .
غالا : من شمال كينيا حتى وسط هضبة الحبشة .
سيبامو : واللغات القريبة في شمال بحيرة رودولف.
الغربية : جانجيرو في الضفة اليمنى للومو.
الاوميتو : منطقة لومو.
غافا : ( جنوب شرق منطقة غالا)
التشادية.
إن اللغة المعروفة كثيرا من بين اللغات التشادية هي الهاووسة، التي يتحدث بها شمال نيجيريا، والمنتشرة على نطاق واسع كلغة للعلاقات من شمال داهومي، ومن الطوغو، وغانا، وإفريقيا الوسطى، والكامرون، مع بعض المناطق المحصورة في السودان وإفريقيا الجنوبية. واللغات الأخرى المحتملة المتداخلة مع الهاووسة، يتم التحدث بها أسفل واد الطوغو، وشاري، إلى جنوب وغرب التشاد، وفي أجزاء من بلاد وادي. وأهمها: موسغو والنغويزم، والموبي، واليديمة، والكاريكري .
وهناك تقاربات جلية بين هذه اللغات، خاصة الهاووسة مع اللغات الحامية السامية منذ القرن 19. لكن المقاطع الصوتية، أو الصرفية المتعلقة بها، تبدو غير مرتبطة داخل تركيبات متشابهة لنظيراتها الحامية السامية.
ومع ذلك، فالهاووسة نصنفها ضمن اللغات التشادية. هذا الأمر الذي لا يزال في المرحلة الحالية قيد البحث، لكي تكون كذلك عن طريق نتائج حاسمة.
فالدلائل المتعلقة بقرابة التشابه مع الحامية السامية، متضمنة في دراسة جوزيف غرينبورغ، في كتابه: " دراسات في التقسيمات اللسانية الافريقية ". ونستطيع أن نطلع أيضا مع نفس الكاتب على مقالة في كتابه: " الكلمة" الصادر سنة 1958، تحت عنوان: " الحروف الشفوية عند المتحدثين الأفارقة والآسيويين الأصليين " في مقدمة الكتاب، يتحدث عن كون الأفعال التشادية المميزة، متشابهة مع نظيراتها الحامية السامية . وسنرى أن المقارنة لا تحقق دون الأخذ بعين الاعتبار بوجود اختلافات هامة.

مجال الحامية السامية.

مع أولى الوثائق المكتوبة، التي وصلتنا عن اللغات الحامية السامية، والتي تعود إلى النقوش الهيروغليفية، والتي تعيدنا ستة ألاف سنة إلى التاريخ اللغوي الإنساني.
يصعب رسم خريطة لغوية للعالم، لهذه الحقبة البعيدة. ومع ذلك نعرف أن هذه المجموعة اللغوية قد عرفت من قبل في شرق مجالها الجغرافي، وحدودها الحالية في سهل بلاد ما بين النهرين، بين دجلة والفرات. ونفس الأمر حصل مع الاكادية. وفي الغرب عرف شمال إفريقيا من دون شك منذ عصور قديمة أصول اللهجات البربرية في الوقت الراهن.
وبفضل اكتشاف بقايا الاوغاريتية القديمة، في المنطقة الحالية المعروفة برأس شمرة، شمال اللاذقية، فإننا نمتلك الآن شهادة وجود لغة سامية على الساحل السوري منذ الألفية السابقة.
وفي إثيوبيا فان لغات الفرع الكوشي التي تقترب نوعا ما من اللغات السامية الموجودة جنوب السعودية ليست قديمة من دون شك.
وإذا كانت لغة النقوش الهيروغليفية في مصر الحالية لا يتحدث بها من طرف الناس فمع ذلك فإن اللغة العربية التي تنتمي إلى اللغات الحامية السامية قد ازدهرت مكانها.
لذلك فان توثيقنا هذا يسمح لنا بإعادة اكتشاف المجال الحالي للغات الحامية السامية الذي لازال مستمرا وباقيا بالفعل محتفظا بكليته. باختصار منذ بدايات التاريخ فان اللغات الحامية السامية هي أولا لغات جنوبية وشرقية للحوض المتوسطي. لكن تحت هذا الاستقرار العام ما هي التفسيرات والتداخلات التي لا زالت مستمرة بين هذه اللغات؟ إذ أن هناك اختفاء بدون اثر لبعض أعظم الحضارات الإنسانية مثل المصرية والاكادية واتساع وامتداد شاسع ومحدود لبعض لغات الرحل مثل الآرامية أو العربية وتغيير جذري للهجات من مكان إلى آخر من نفس المجال مثل العربية الجنوبية في إثيوبيا... وقد تصادف المجال أيضا مع إحياء العبرية الاسرائيلة ولأول مرة على الأرجح في تاريخ اللغات.
مع هذا التحرك الكبير والقوي والمعقد في تفاصيله فان المهم يكمن حاليا في فعالية السامية المتضمن مقارنة مع الفروع الأخرى تدريجيا مع كل من الاكادية الآرامية واللغة العربية في ظل الإسلام.

الاتصالات والتداخلات.

نحن في حقبة موثقة بشكل ملموس، حول اتصال اللغات المستمر أو المؤقت، والذي أدى إلى التوزيع الحالي للغات الحامية السامية، داخل مجالاتها. ففي الوقت الذي تبدو فيه الاكادية (وهي من أقدم الألسن السامية) كما يبدو ذلك من خلال النصوص، وهي التي كانت منافسة عبر زمن مديد للسومارية، وليس للسامية ، والتي كان لها معها من دون شك، صفات تربطها بها مثل : ضعف على مستوى الأصوات الحنجرية. موضع العنصر الاسنادي يكون في نهاية الجملة. تركيبات اسمية خاصة...
بالإضافة إلى بعض الاتصالات الخارجية، مع الحيثية، واللغات الإيرانية، والتي كان لها تأثيرات قليلة في مواضع محددة. نتيجة لكل هذا حصلنا على الازدواجية اللغوية الاكاديةـ الحورية.
سيادة الاكادية.

أصبحت الاكادية بفضل قوة إمبراطورية بلاد ما بين النهرين، وبفضل الانتشار الواسع للأبجدية الفينيقية، وسيلة للتفاهم لكل الشرق الأدنى . وعاصرت الازدواجية اللغوية تارة محتفظة بخصوصياتها، الطائفية وأحيانا أخرى أكثر اشتراكا مع المصرية والاوغاريتية واللغات الكنعانية والأناضولية أو الإيرانية. جميع الوثائق تؤكد تأثير هذه اللغات على الاكادية في أماكن استعمالها.

الآرامية لغة العلاقات.

غنى الاكادية كلغة عالمية، توقف مع بلوغ الاخمينيين عرش فارس . إنها لغة سامية أخرى تلك هي الآرامية التي عوضت الاكادية .
الآرامية لا تشكل لغة علاقة فقط، ولا تبرز إلا كلغة متعددة الاستعمالات، الاستعمالات الدبلوماسية، والتجارية. كما كانت الاكادية خارج نطاقها الخاص .
وفي نفس الوقت، وفضلا عن كونها أداة للتفاهم، في بعض المناطق، فهي أحيانا اللغة الوحيدة المتحدث بها في مناطق من الشرق المتوسط.
ابتداءا من القرن الرابع تقريبا، حلت عمليا محل الفينيقية، بالإضافة إلى بعض اللهجات الكنعانية وبالخصوص العبرية. أو على الأقل فهي اختصرت بشكل كبير اللغات المتحدث بها. فبعد أن حصر امتدادها في مصر نحو الغرب من طرف اليونان، كان لابد لها في المقابل أن تغطي كل المجال الاكادي نحو الشرق.
فالآرامية عاصرت في مجال نفوذها عدة لغات سامية، خصوصا: المصرية والفارسية واليونانية. فمثلا النبطية_ التدمرتية، تأثرت بصفة واضحة منذ حوالي الحقبة المسيحية. وهذا التأثير مورس على الآرامية من طرف اللغة العربية، في بعض نقاط نفوذها.

انتشار العربية.

حوالي منتصف القرن السابع، ومع فتوحات الخليفة عمر رضي الله عنه، وخلفائه ، بدأت اللغة العربة تنتشر خارج شبه الجزيرة العربية. واللغة السامية الوحيدة التي تم التكلم بها خارج المجال الإثيوبي هي الآرامية. فالعربية لم تغط المجال الآرامي فقط ، حيث لم تبق منه سوى جزر صغيرة، ولكن حصرت كل المجال الإثيوبي تقريبا. وكل المجال الحامي السامي، حتى حدود وسط إفريقيا الشمالية. وبرزت بوضوح في حدود مع مجال لغات إفريقيا السوداء، وفي مصر فالقبطية كلغة أم، وجدت باستمرار منذ الألفية الرابعة تقريبا، حافظت على وجودها في صورتها الحالية عند مسيحي هذا البلد، في طقوسهم الخاصة، باعتبارها اللغة المتحدث بها. والقبطية اعتبرت من بين المجموعات التي اختفت حتى القرن 17 (وربما حتى القرن 19 داخل بعض المحافظات ). والبربرية التي انتشرت على طول إفريقيا الشمالية، حتى صحراء مصر، أثبتت مقاومتها الفريدة بحسب المناطق. فقد بقيت مخلفاتها في بعض الواحات المصرية، والليبية، شرق منطقتها وجنوب المنطقة التونسية الليبية.
لكن في الجزائر، سكن ثلث السكان المناطق الجبلية، وصحاري الجنوب، وبقيت مقاومة للتعريب الكلي. وفي جبال المغرب، نصف السكان الإجمالي تقريبا هم بربر. وفي الصحراء ظهرت المقاومة خاصة في المنطقة الجنوبية. لكن باستثناء الطوارق، في كل هذه المناطق، وحتى في الأماكن التي حافظت على حيويتها البربرية، وضعت تحت التأثير الشديد للعربية. العربية لغة الإسلام، والثقافة استمرت في الانتشار، فاستعمال زناغة الموريتانية على سبيل المثال، أخذت شيئا فشيئا يتضاءل.
هذا اللسان البربري ما هو إلا لسان الأجيال القديمة. أما الأجيال الحديثة فهي لا تعرف إلا العربية. فمنطقة القبايل الصغيرة، هي في طريق التعريب، والعربية المتحدث بها في مدينة جيجل، تبرهن على القرب الزماني والمكاني للاستعمال البربري.
إن الثنائية بربرية_عربية كما في المناطق التونسية الصغيرة، أكثر انتشارا بين الناس، خاصة في الجزائر. فالإحصائيات حول هذه النقطة صعبة التحقيق، وستصبح أكثر أهمية في المستقبل. لكن إحصائيات أخرى، وخاصة اللغوية منها، هي من دون شك سهلة فهي: ترتبط بالمعجم، وتتجلى في الأشكال العربية، التي تطغى على اغلب المتحدثين البربر .
فالعربية تغطي مجالا غير محدود من العراق، حتى الساحل الغربي لإفريقيا الشمالية، والصحراء، وتتنوع في شكل عدد هائل من اللهجات، حيث توزيعها لم يتم دراسته بشكل جيد.والعمل المتطرق له هنا لم يتجاوز دراسة الثنائيات اللغوية.
ويمكن أن نتعمق في هذا الموضوع بالعودة إلى كتاب: " عناصر الألسنية العامة" لاندري مارتني الذي ظهر سنة 1960 في باريس.
وفي الواقع فالشعوب التي تتكلم اللهجات العربية، ملزمة بالاستعمال الدقيق لهذه اللغة، في المجال الديني، وبكثرة في الاستعمالات الثقافية، في الوقت الحالي، واستعمال هذه اللغة في شكلها الموحد المعروف بالعربية الكلاسيكية.
على الرغم من أن العربية الكلاسيكية ليست موحدة، هي الأخرى، فهي تتضمن اللغة القديمة، لغة القران، وأدب العصور الوسطي، وكذلك اللغة العصرية، التي هي بمثابة تطور لهذه اللغة الأدبية، التي تلبي الحاجيات العصرية، المفعمة بالاستعمالات السورية ـ اللبنانية، وحاليا المصرية بالخصوص.
لكن يجب التأكيد على أن الشكل القديم للغة العربية، لا يتمايز عن الشكل الحديث، إلا من حيث الألفاظ ( وبشكل أدق في الجانب النحوي).
فالناطقون بلغة الضاد، هم دائما في ازدواجية لغوية، لا سيما في مجالها الثقافي. هذه الظاهرة ليست بمعزل عن التأثير، في تطور اللهجات نفسها. وبحسب معيار آخر على الاستعمالات الأكثر تداولا للغة الأدبية.

المنافسة السامية الكوشية في إثيوبيا.

إن مكانة اللغات الإثيوبية هي مكانة جد هامة.والسامية دخلت إلى إثيوبيا على ما يبدوا في حقبة متأخرة. وعلى الأرجح قبل المسيحية الأولى بقليل. نقطة الانطلاق كانت هي المنطقة العربية الجنوبية حيث يتم التحدث بلغة مختلفة لكنها قريبة من العربية وهذا ما تؤكده النقوش. هذه اللغة تنازلت عن مكانتها للعربية بعد أسلمة المنطقة، وبقيت كلغة جد متغيرة داخل بعض النقط الهامشية من الموطن الأصلي، بين حضرموت وعمان، وفي جزيرة سوكترا وضواحيها. في إثيوبيا اللغة العربية الجنوبية، عرفت تطورات مختلفة بحسب الأماكن و الذي يؤكد كل هذا تأثير اللغات التي تتركب منها: اللغات الكوشية (وخاصة الحامية السامية).
إن تاريخ اللغات الإثيوبية، يبدو انه يظهر تقدما ثابتا للسامية، مقارنة مع الكوشية. لكن هذا التقدم لا يستثني التراجعات المتفرقة. كذلك لغة كوشية مماثلة تراجعت أمام تغريغنا السامية في الجنوب، لكنها استفادت خاصة من لغة تغرا السامية في الشمال.
إن المنافسة السامية الحامية تبرز عبر كل المنطقة. كل الإثيوبيين يتحدثون الامهرية اللغة الإدارية للإمبراطورية. فالمسيحيون أو اليهود، مهما كانت لغتهم سامية أو كوشية، لديهم لغة دينية وفي بعض المقامات فهم يمتلكون لغة أدبية إنها الغويز السامية التي لم تعد تستعمل منذ أزيد من ألف سنة بلا شك.
هذا التداخل الكبير للغات السامية والكوشية، الذي يميز إثيوبيا يتعقد بظهور الأقليات المسلمة وخاصة في الشمال بين التغريين شرق شوا، وخاصة في منطقة حراري، حيث تعرف العربية باعتبارها لغة العقيدة، أوضاعا مستقرة مدعمة من الجزيرة العربية ولها كذلك علاقات مع المجموعات الناطقة باللغة العربية في أديس أبابا. لكن لهجاتهم لم تدرس بعد.
مشكل الحامية السامية.

هذه التداخلات والتأثيرات الثابتة عبر العصور، جعلت علماء اللغات والحضارة الأفارقة، يؤكدون تواجد اللغات الحامية، ومن ثم بدأ الحديث عن الحامية ـ السودانية أو السودانية ـ الحامية.
كل الوضعيات تبين ولو بشكل جزئي، ما خفي في موضوع وحدة الحامية السامية، هذه الأخيرة التي تأكدت منذ النصف الأول من القرن 19 بواسطة _تيودور بنفي_ والتي قبلت منذ ذلك الحين من طرف علماء اللغة المصريين، والساميين من مثل عالم اللغة _بروكلمان.
هؤلاء يرفضون مفهوم السلالة أو العرق، ويفضلون في مقابل ذلك أن يجعلوا الأمر نوعا من العدوى بين اللغات المتقاربة جغرافيا، والتي توجد بينهم علاقات تاريخية دائمة.
وهناك آخرون مثل _ جون ويلفيل _ يرى أن هذه العدوى تربط بين كل لغات البحر الأبيض المتوسط. وهذا ليس مكان معالجة كل النقط التي تم التعبير عنها، والتي تبرر أساسا عبر وضعية ظرفية لمعارفنا، خارج اللغة السامية.
وتعاني الدراسة في اللغة المصرية كثيرا من أخطاء الكتابة، منذ نقل اللغة من أصلها، واللهجات البربرية قدمت وصفا لكنه رغم ذلك لم يكتمل بعد.
وبالتحديد نحن لا نتوفر عمليا على تحليلات صوتية لمنظومة اللهجات الخاصة.أما النحو المقارن لازلنا بعد مبتدئين فيه.كما أن فكرة _ ميلر _ تقرر بعدم وجود نحو مقارن للغات السامية، القابلة للمقارنة مع اللغات الهندو أوربية، والتي لازالت قائمة بالنسبة لعائلة اللغات الحامية السامية.
هناك بين اللغات السامية، والكوشية ـ البربرية، والمصرية، ترابطات في البنيات العامة، وفي الجزئيات الوظيفية، وفي تحقيق الأنساق، التي تعلل التحاليل المتقدمة. لكنها تبدو موحدة في سياق البحث، سلطة تعزز أطروحة الوحدة السلالية لهذه اللغات.

علم الصواتة.
النبرة.

لا دليل يعطينا بأمانة كاملة، طبيعة النبرة، وذلك بإعطاء قيمة صوتية في اللغات القديمة. ولا مؤشر يقودنا إلى وضعية الموحدة لهذه الأصوات.
فالمصري، وبواسطة قوة نبرته، في مقاطع معينة، يمكن أن يعطينا صورة عن بعض الفونيمات السامية، والتي تضعف حتى تصل إلى صوامت واهنة مع المقاطع . هذه النبرة التي يمكن أن تفرض على جميع اللغات السامية للشمال الشرقي، ونجدها حاليا في جزء من اللهجات العربية لكن سابقة بالنسبة للعربية القديمة.
نفس الشيء في شمال إفريقيا حاليا، هناك صفة صوتية تمر عبر المنطقة المغاربية بنبرة قوية في الشرق ونبرة ضعيفة موسومة بتتغير في المنحى الصوتي في الغرب.
وربما نفس الوضعية ترتبط بالاهتمام الكبير، في المغرب الغربي البربري، حيث تبدو النبرة من هذا النوع الأخير.
وتبدو إثيوبيا بشكل عام لا تعرف النبرة الصوتية القوية، وأيضا بالنسبة للغات السامية والكوشية. و من بين هذه الأخيرة نعتقد بوجود لغات خاصة في الصومال، وموتشا، لهجة ثانوية من مجموعة غافا، التي ترمز للفروع الغربية، لمجال اللغة الكوشية.
الهووسة هي كذلك لغة نبرية. وفي اللغات ذات النبرة الحادة، تتحدد وظيفتها بحسب بنية الكلمة، مع اختلافات محدودة بحسب اللغات، لكن دائما معرفة حسب هذه الخاصية.

mohamed chliah

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد وشكر

مُساهمة  mabchouch mohammed في الخميس مارس 25, 2010 3:26 am

مشكور أخي محمد شليح على هذه الإضافات التي قدمتها لنا عبر الموقع و أتمنى من الله عز وجل أن ينحوا جميع الطلبة نحو هذا الاتجاه وهو المشاركة الفعلية وذلك عن طريق نشر العروض في الموقع الخاص بالطلبة و شكرا

mabchouch mohammed

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 32
الموقع : mabchouch_06@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى