المعتزلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المعتزلة

مُساهمة  أم عمارة في الأحد مارس 21, 2010 1:00 pm

المعتزلة
في دائرة المعارف الإسلامية


المبحث الأول: تعريف بدائرة المعارف الإسلامية:
تعد دائرة المعارف الإسلامية أهم مؤلف استشراقي على الإطلاق وهذا يرجع لأسباب متعددة منها: العدد الكبير من أساطين المستشرقين المساهمين فيها، وكبر حجمها، وتنوع المعارف فيها، واستمرارية إخراجها، وتعدد لغاتها، حيث خرجت بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، وترجمت إلى العربية والأردية والتركية وغير ذلك، وتعد بحق خلاصة الفكر الإستشراقي لذا لا يستغني عنها أي باحث في علم الاستشراق.
وقد شعر المستشرقون في مؤتمراتهم الدولية بالحاجة إلى دائرة معارف لأعلام العرب والإسلام لكي تجمع شتات دراساتهم عنهم باللغات الثلاث والألمانية والإنجليزية والفرنسية، فدعوا إليها في سنة 1895م وكلفوا هوتسما( ) بإنشائها ومطبعة ليدن بإصدارها، واستعين بالمجامع ومؤسسات نشر العلم في أوروبا قاطبة للإنفاق عليها( ).
بدأ تأليفها سنة 1906م ومن أوائل من بادر بها هوتسما، وحرر الدراسات المتعلقة بالخلافة العثمانية وفارس والهند الهولندية( )، ثم حل محله فيما بعد فنسنك( ) عام 1924م.
وتولى تحرير النسخة الألمانية شادة( )، وهارتمان( )، وبوبير( )، وهفننك( )، وتولى تحرير النسخة الفرنسية رينيه باسة( )، وأشرف أيضاً على جميع الأبحاث المتعلقة بشمال أفريقيا، ثم خلفه ابنه هنري( ).

وتولى تحرير النسخة الإنجليزية أرنولد( ) فأشرف على جميع الدراسات المتعلقة بالبلاد المتصلة ببريطانيا ما عدا مصر( ).
ثم عهد بالمقالات المختلفة في كل موضوع من موضوعاتها إلى مستشرقين آخرين يوقعون على ما يكتبون.
وأصيب نشاط لجنة الدائرة بعد الحرب العالمية الثانية بشيء من الاضطراب وقضي على بعض أعضائها في ساحاتها ثم استأنفت من بعد نشاطاتها بإشراف كرامرز( )، وجب( )، وليفي بروفنسال( )، بنشر طبعة جديدة منقحة سنة 1945م ثم اجتمعت في روما سنــة 1956م وقبـلت استقـالة جــب، فأصبحت لجنـة التحرير مكـونة من شاخت( ) وشار بيلا( )، وبرنارد لويس( ) ثم عقد بعد ذلك دورات تتغير فيها اللجان مع بقاء الهدف.
وكانت مؤسسة روكفلر منحتها 45 ألف دولار لاستكمالها سنة 1962م.
فالطبعة الأولى صدرت خلال الأعوام 1913م – 1938م باللغات الثلاث، والثانية بالإنجليزية والفرنسية فقط 1945م 1977م( ).
وقد عربت دائرة المعارف في ثلاث إصدارات( ) هي:
1- الإصدار الأول: وقد بدأ إخراجها في سنة 1933م في خمسة عشر مجلداً، كل مجلد يقارب خمسمائة صفحة اشتملت على مواد من حرف الألف حتى أجزاء من حرف العين، وبالتحديد انتهت بمادة (عارفي باشا) وطبعتها دار الفكر بالقاهرة.
2- الإصدار الثاني: وقد بدأ إخراجها في سنة 1969م في ستة عشر مجلداً كل مجلد يقارب ستمائة صفحة، واشتملت من حرف الألف وحتى أجزاء من حرف الخاء، وانتهت بمادة (خـدا بخش) وهي مشتملة على ما وجـد في الدائـرة الأصل ورمزوا للمواد المضــافة في الطبعة الجـديدة بالرمز: (+).
وقد بلغ عدد كتاب الدائرة في كلتا الطبعتين 486 كاتباً، حرروا 3930 مادة وقد جعلت كل مادة رمزاً مستقلاً نظراً لاختلاف المواد والكتاب في دائرة المعارف.
وقد علق المترجمون وبعض الفضلاء على كلا الطبعتين تعليقات مفيدة وتنبيهاً على بعض الأخطاء وبقي كثير من الملاحظات التي لم يعلق عليها أو علق عليها تعليقات غير كافية.
3- الإصدار الثالث: أصدره مركز الشارقة للإبداع الفكري سنة 1418هـ 1998م، بالتعاون مع هيئة الكتاب المصرية وفي هذا الإصدار تم عمل الآتي:
أ‌- الاعتماد على الإصدارين الأولين المترجمين بما فيهما من تعليقات مع اختصار بعض المواد والمعلومات والتعليقات الأقل أهمية، أو لكونها غير لائقة للقرآن الكريم أو لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بقي ملاحظات كثيرة لم تحذف وقد أخذت 22 مجلد كل مجلد قرابة 330 صفحة.
ب‌- تمت ترجمة ما بقي من الدائرة من حرف العين إلى حرف الياء مع اختصار لكثير من المواد الأقل أهمية، مع إضافة بعض التعليقات الجديدة، وقد بلغت 10 مجلدات فأصبح المجموع 32 مجلد.
وقد عدت إلى تلك الطبعات واعتمدت الإصدار الثالث لكونه الأشمل إلا في مواضع قليلة لا توجد إلا في الإصدارين الأول والثاني لكونهما اختصرت من الإصدار الثالث ونبهت عليها. كما سأشير في الهامش بعد الصفحات إلى كاتب المادة إذا وجد.


المبحث الثاني: تعريف المعتزلة:
نشأت المعتزلة في البصرة في بداية القرن الثاني الهجري على يد واصل بن عطاء( )، والمعتزلة اسم لفرقة قدمت العقل على النصوص، وجمعت بين عدة انحرافات أهمها: تعطيل الأسماء والصفات، وإخراج أفعال الإنسان من قدر الله، وتخليد أصحاب الكبائر في النار، وإلزام المولى سبحانه بإنفاذ وعيده كما ينفذ وعده، والخروج على الولاة تحت مسمى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر( ). وغير ذلك، قال الخياط: ”وليس يستحق أحد منهم اسم الاعتزال حتى يجمع القول بالأصول الخمسة وهي: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا اكتملت في الإنسان هذه الخصال الخمس فهو معتزلي“( ).
ونجد في الدائرة في تعريف المعتزلة نجد مادة المعتزلة( ):”اسم فرقة من أهم الطوائف الدينية نشأت في البصرة في النصف الأول من القرن الثاني الهجري على يد واصل ابن عطاء ثم يتحدث عن نشأتهم وتاريخهم وفرقهم وأصول مذهبهم الخمسة التي سنأتي عليها فيما بعد.
وفي مادة لون قال عنهم: ”أنهم مدرسة في علم الكلام والسياسة تدافع عن العقيدة الدينية ببراهين عقلية( ).
وفي مادة علم الكلام نجد أن جارديه( ) يقول: والمعتزلة كما قال عنهم أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام كانوا رجال دين في المقام الأول وفلاسفة في المقام الثاني. ثم بين أن اهتمامهم الأساسي بالضلوع في النزاعات والمناظرات من أجل حماية العقيدة من زنادقة ذلك العصر وهم مدعو التحرر الفكري الذين استمدوا أفكارهم من المزدكية أو المانوية أو من العقلانية اليونانية في فترة لاحقة.
ثم أخذ يبين أنهم – أي المعتزلة – ينطلقون من احترام العقل( ).
وفي مادة واصل بن عطاء: ”ينفي أن يكون أصل التسمية اعتزاله مجلس الحسن اعتماداً على ما كتبه الجاحظ ( ) في البيان والتبيين“.
ويعترف أن واصل بن عطاء خالف أهل السنة في نقاط كثيرة أكثر مما ذكرت المراجع المتأخرة( ).
والحق أن المعتزلة فرقة خرجت بعقائد جديدة محدثة عن إجماع المسلمين، وما يدافعون عنه هو عن تلك العقائد وليس بالضرورة عن الإسلام.


المبحث الثالث: المعتزلة وتعطيل صفات الله تعالى (التوحيد):
قال الشهرستاني: ”ومما يتفق عليه المعتزلة نفي الصفات القديمة أصلاً، فقالوا هو عالم بذاته، قادر بذاته، حي بذاته، لا بعلم ولا قدرة ولا حياة، وأن كلامه محدث مخلوق في محمد“( ).
مذهب المعتزلة في صفات الله تعالى هو تعطيل تلك الصفات عن معناها وتأويل ما ورد في القرآن الكريم وإثبات الأسماء المجردة وجعلوا هذا المعنى هو التوحيد حيث إثبات ذات مجردة من الصفات وبناء على ذلك أنكروا أن يكون القرآن كلام الله وجعلوه فعلاً من أفعاله( ). وسبب ذلك تأثرهم بالفلسفة التي تجعل الإله مجرد من الصفات، وكذلك زعمهم بأن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، وهو لازم باطل بل يلزم من قولهم أن ظواهر القرآن الكريم تشبيه بل دل القرآن الكريم على إثبات الصفات دون أيضاً على نفي التشبيه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}( ). وهذا مذهب السلف الصالح قبل ظهور المعتزلة وبعدهم.
وفي الدائرة في مادة العقيدة يجعل المعتزلة نقيض المشبهة في صفات الله وبينهم الوسط وهو إثبات الصفات بلا كيف( ) كما تبين الدائرة أن الجهمية والمعتزلة شذوا في القول بخلق القرآن( ).
ويبين أن سبب اعتناق المأمون لهذا القول إنما هو لأسباب سياسية( ). وفي مادة المأمون يفسر الكاتب هذا القول بأن المأمون استغل فكر المعتزلة كحل وسط يرضي العلويين والموالي بل وبعض السنة وليعود إلى الفلسفة اليونانية بدل من التراث الفارسي، مع أنه يقول بعد ذلك أن المأمون يعلم أن بعض أفكار المعتزلة تعد من الزندقة عند الفقهاء والمحدثين الذين يعارضون خلق القرآن( ).
وفي مادة الجهمية الذين أنكروا أسماء الله وصفاته يأتي الكاتب بالتشابه بين الجهمية وبين المعتزلة( ).
وفي مادة الله سبحانه كما يذكر أن سبب إنكار الصفات من المعتزلة إنما هو النزعة الفلسفية( ).

المبحث الرابع: أصولهم الأخرى:
القول بالعدل هو إحدى مبادئ المعتزلة الخمسة، وملخصه إخراج أفعال البشر من القدر الذي هو أحد أركان الإيمان لذا يسمون بالقدرية، وذلك بدعوى تنزيه الله سبحانه وتعالى عن أفعال الشر، وأنه لا يظلم أحداً، فهي أفعالهم التي يعذبهم عليها لا فعله سبحانه. وهو رد فعل على الجبرية( ).
ووقعوا بسبب ذلك في مسبة الرب سبحانه لا تنزيهه حيث أخرجوا شيء من مخلوقاته وإن الشر يقع رغماً عنه وقد اختلف المعتزلة في تفاصيل بدعتهم إلى أقوال عديدة.
وقد جاء في الدائرة في مادة المعتزلة ما يشير إلى هذا الأصل ”وأصول مذهبهم الخمسة في الصفات والقرآن ثم قولهم بالعدل الذي ينكرون فيه القدر ويثبتون لله أيضاً كل حسن“( ) ولكن يلاحظ أنه يجعلهم في هذه المسألة مقابل الجبرية دون الإشارة إلى من يثبت القدر دون الجبر.
كما جاء في الدائرة الدفاع عن الأشاعرة مقابل هجوم المعتزلة، ففي مادة الجبرية نجد مونتقمري( ) يقول: ”كتاب المعتزلة يأخذون على أهل السنة الأشعرية خاصة بأنهم من الجبرية، وفي ذلك القول مجافاة للواقع كما لاحظ الشهرستاني بحق ذلك أن الأشاعرة يثبتون للعبد كسباً في الفعل وإن كانوا ينكرون حرية الإرادة( ).
ولم يشر إلى مذهب السلف قبل الأشعرية وبعده من إثبات القدر مع حرية الإرادة دون الكسب.

المبحث الخامس: المعتزلة والإيمان (المنزلة بين المنزلتين):
المعتزلة يرون بالمنزلة بين المنزلتين لصاحب الكبيرة، فلا هو مؤمن ولا كافر، ولكن فاسق وإن كان في الآخرة مخلد في النار إن مات قبل التوبة، فهم قريبون من مذهب الخوارج، بل هم مثله فيما يتعلق بالآخرة، كما أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، بل هو شيء واحد يزول بالكبائر. وهذه من المسائل التي لم يختلفوا عليها؛ بل هي أساس نشوء مذهبهم في مجلس الحسن البصري( ).
ونجد في مادة المعتزلة في الدائرة تقرير هذا المذهب ”وأن مذهبهم في الإيمان المنزلة بين المنزلتين“( ). كما نجد أن ماكدونالد( ) يقول أيضاً: ”ويذهب المعتزلة إلى أن صاحب الكبيرة إن كان مسلماً مصدقاً بقلبه ومات قبل التوبة فلا هو بمؤمن ولا هو بكافر، وإنما هو فاسق يخلد في النار، ويوافقهم الخوارج على الحكم الأخير .. ثم يحكي مذهب أهل السنة والمرجئة، ثم بين بعد ذلك أن القرآن قرر زيادة الإيمان ونقصانه“( ) .
وفي مادة خطيئة( ) يقول فنسنك بعد أن ذكر رأي أهل السنة في الصغائر والكبائر قال: ”على أن الرأي الذي يجوز لنا أن نعده ممثلاً لآراء المسلمين من أهل السنة في الصغائر والكبائر لم ترض عنه الفرقتان المختلفتان في اتجاههما أشد الاختلاف وهما الخوارج والمعتزلة، فهما تقولان أن عاقبة الكبائر العذاب الأبدي“.
كما أن المعتزلة يرون الوعد والوعيد، وهو أن الله عز وجل ملزم بإنفاذ وعيده كما هو ملزم بإنفاذ وعده، ومن هذا الأساس نفوا الشفاعة( ).
وهكذا نرى أن الإيمان عند المعتزلة الذي ورد في هاتين المادتين قد أحسن الوصف.


المبحث السادس: المعتزلة والعقل:
بنى المعتزلة مذهبهم بتقديم ما يرونه عقلاً على النصوص المحكمة من الكتاب والسنة، والمعقولات لديهم هو ما ورثوه من الفلسفة اليونانية، وقد جاء في الدائرة بيان هذه النزعة العقلية والتأثر بالفلسفات اليونانية.
ففي مادة المعتزلة جاء: لكن المعتزلة عقلانيون بالمعني الصحيح للكلمة .. وأن أي تعارض ظاهر بين النص والعقل يجب تأويله، ثم يوضح أن المتكلمين يأخذون بالعقل أخذاً دون ذلك( ).
وفي مادة الله: وقال المعتزلة صراحة بتحكيم العقل في النظر الديني، ثم بين مذهبهم وأنهم غلوا في نفي الصفات بسبب ذلك( ).
وفي مادة علم الكلام وصف أئمة المعتزلة بعد ذكر الخلاف بين البصريين والبغداديين جاء في الدائرة أنهم جميعاً ينهلون من ذات معين الإلهام الواحد وهو العقل( ).
والمغالات في العقل كما أنها أدت إلى أصول مذهبهم أدت أيضاً إلى إنكار بعضهم للسحر( ) وإنكار قلة منهم للجن( ).
وتجاوز ذلك إلى الشريعة حيث ظهرت لديهم نظرية .... .... العقلي وهو أن العقل .... .... استدلالاً وهو سابق للشرع( )، مخالفتهم لجمهور فقهاء الأمة القائلين بأن مدار التكليف في ذلك على الشرع، وإن كان يعلم ذلك بالعقل.
كما ظهر ذلك الغلو العقلي والتأثر الفلسفي في تراجم أئمتهم ففي مادة أبو الهذيل جاء في الدائرة: وقد جهد أبو الهذيل في أن يوفق بين قول القرآن بالخلق من العدم ومذهب أرسطو في الكون الذي يقول أن العالم بعد أن حركه الله قديم( ).
وفي مادة النظام جاء في الدائرة: أنه بنى آراءه الدينية على أسس من جدليات الفلسفة الطبيعية وهي تشترك مع مسلمات كثيرة من الفلسفة الثنوية الفارسية( ).



المبحث السابع: تراجم أعلامهم:
عند ترجمة أئمة المعتزلة وأعلامهم نجد في الغالب ترجمة مع أهم العقائد ومن ذلك :
- في ترجمة واصل بن عطاء بين إلى تأسيس المعتزلة ومخالفتها للسنة( ).
- وفي مادة العلاف ( ) يبين كاردفوه( ) مخالفته لمن سبقه من المعتزلة في عدد من المسائل لا سيما قوله بسكون أفعال أهل الجنة والنار، وقال: إنه المذهب العجيب، أجمع على رفضه على المتكلمين المسلمين معتزلة وغير معتزلة( ).
- وفي مادة النظام( ) يبين أثر الفلسفة على آراءه( ).



- وفي مادة الجاحظ يبين بلا( ) أنه معتزلياً في الكلام والسياسة ولكن مذهبه ذلك لا تظهر عليه أي سمات أصيلة ويبين قدراته المختلفة( ).
- وفي مادة الجبائي ( ) الأب أبو علي يبين غلوه في إنكار الصفات ومحاولة ابنه أبو هاشم ( ) إلى التوفيق بين رأي أبيه ورأي أهل السنة ففسر هذه الصفات بها أحوال( ). كما ساق المناظرة بين أبي الحسن الأشعري مع الجبائي في قضية الصلاح والأصلح في ثلاثة أولاد أحدهما مات صغيراً والآخر مؤمناً والثالث كافراً، حيث قال الجبائي أن الله أمات الصغير حتى لا يكون كافراً. قال: إذا لماذا لم يمت الكافر صغيراً، قال: وكان بعد هذا أن هدى الأشعري إلى طريق الحق، وصار من أهل السنة والجماعة. وهذا حق أن الأشعري ترك الاعتزال واقترب من مذهب أهل السنة والجماعة.
وأن كاتب مادة الأشعري مونتقمري وات يشكك في هذه القصة( ).
- وفي مادة عبدالجبار الهمداني ( ) ذكر ستيرن( ) أنه نشأ ببغداد وظل بها حتى استدعاه صاحب الري ابن عباد الذي كان من غلاة المعتزلة فذهب إلى هناك وجعله قاضي الولاية( ).
- وفي مادة الزمخشري قال بروكلمان( ) في ترجمة له مع الإشارة إلى أنه متكلم معتزلي، وفقيهاُ لغوياً وذكر بلاغته ومؤلفاته المتنوعة( ).

المبحث الثامن: أثرهم:
في مادة المعتزلة يبين تأثر الزيدية والشيعة الإمامية بآراء المعتزلة لا سيما في الصفات( ).
وكذلك في مادة الشيعة يبين تأثر الشيعة بالمعتزلة في أكثر العقائد باستثناء الإمامة( ).
وفي مادة الزيدية يبين شتروتمان( ) أن مذهبهم الاعتزال فيما يتعلق بصفات الله ولكنه لم يشر إلى سبب ذلك وهو أخذ زيد عن واصل بن عطاء( ).
في مادة الإباضية لم يذكر تأثرهم بالمعتزلة، مع أنه ذكر قولهم أن القرآن مخلوق( ).
في مادة الماتريدي قال أنه أقرب إلى فكر المعتزلة منه إلى الأشاعرة، وأقل تأثر بالمعتزلة منه بالأشاعرة وكان معتزلياً قبل أن ينشق عنهم( ).
وفي مادة السالمية وهم فرقة صوفية أشار ماسنيون( ) إلى تأثرهم بالمعتزلة( ).
ولا شك أن المعتزلة أثروا بشكل مباشر أو غير مباشر على عامة من يعطل صفات المولى سبحانه من الإياضية والزيدية والاثنى عشرية كما أن الأشاعرة والماتريدية أيضاً ممن تأثر بهم بل كانوا معتزلة قبل ذلك، وبقي فيهم أثراً يتضح في تعطيل بعض الصفات والمبالغة في الأخذ بالعقل.





مراجع البحث
1- القرآن الكريم.
2- الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري: د. محمود حمدي زقزوق، دار المنار، القاهرة، الطبعة، الطبعة الثانية، 1409هـ-1989م.
3- الإسلام: هنري باسيه، ترجمة بهيج شعبان، تعليق مصطفى الرافعي ومحمد جواد مغنية، طبع في عويدات، بيروت، دطت.
4- الأعلام: قاموس وتراجم، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة السادسة 1984م.
5- الإنتصار والرد على ابن الروندي الملحد، أبي الحسين عبدالرحيم بن محمد الخياط، تحقيق: نبيرج، دار قابس، (د. ط. ت)
6- تاريخ الإسلام،
7- تاريخ بغداد: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت، دطت.
8- التبصير في معالم الدين: ابن جرير الطبري، دار العاصمة، الرياض، تحقيق: علي الشبل، الطبعة الأولى، 1406هـ.
9- دائرة المعارف الإسلامية: (الإصدار الثاني)، أعلام المستشرقين، أصدرها بالعربية أحمد الشنتناوي، إبراهيم زكي خورشيد، عبدالحميد يونس، مراجعة محمد مهدي علام، دار الفكر، القاهرة 1933م.
10- دائرة المعارف الإسلامية: (الإصدار الأول)، أعلام المستشرقين، تحت رعاية الاتحاد الدولي للمجامع العلمية، أصدرها بالعربية أحمد الشنتناوي، إبراهيم زكي خورشيد، عبدالحميد يونس، دار الشعب، القاهرة 1969م.
11- دائرة المعارف الإسلامية: (الإصدار الثالث)، مركز الشارقة للإبداع الفكري بالتعاون مع هيئة الكتاب المصرية، 1418هـ - 1998م.
12- سير أعلام النبلاء: محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى 1401هـ - 1981م.
13- طبقات المعتزلة: أحمد بن الحسين بن المرتضى، تحقيق سوسنة ديفلد فلزر، الطبعة الثانية، بيروت لبنان، الناشر: فرانز شتاينر فيسبادن، مكتبة الحياة ، بيروت، لبنان 1407-1987م.
14- الفرق بين الفرق: عبدالقاهر بن طاهر البغدادي، تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، دار المعرف، بيروت، (د. ط. ت).
15- الفهرست: ابن النديم، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، (د. ط. ت).
16- المستشرقون: نجيب عقيقي، دار المعارف، بيروت، الطبعة الرابعة، دت.
17- مستشرقون، سياسيون،جامعيون،مجمعيون: نذير حمدان، مكتبة الصديق للنشر، الطائف، الطبعة الأولى 1408هـ، 1988م.
18- المغني في أبواب العدل والتوحيد: القاضي عبدالجبار، وزارة الثقافة والإرشاد، مصر (د. ط. ت)
19- الملل والنحل: محمد بن عبدالكريم الشهرستاني، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار لمعرفة، بيروت، 1400هـ، 1980م.
20- موسوعة المستشرقين: عبدالرحمن بدوي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية، 1989م.

أم عمارة

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى