ترجمة نص : André Dupont-Sommer et l épigraphie sémitique

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ترجمة نص : André Dupont-Sommer et l épigraphie sémitique

مُساهمة  moonir temouden في الجمعة أبريل 02, 2010 4:26 am

[[b]دراسة نقوش الشعوب السامية من طرف اندري دوبان سومر
من انجاز أندري لومر منسق الاكاديمية[/font]

دراسة نقوش الشعوب السامية من طرف اندري دوبان سومر
من انجاز اندري لومر منسق الاكاديمية
أثناء المشاركة في أبحاث عن مدينة جبيل بتوجيه من مورس دينوند سنة 1992 ,و خلال مدة إقامته بمدرسة الكتاب المقدس و البحوث الاركيولوجية بأورشليم, اندري دوبان سومر"عاين استخراج صخرة من الأرض تحمل كتابات ليهيملكYehimilk) ) ملك جبيل في القرن الخامس , و اعتبر هذا من أولى الاكتشافات بهذا الخصوص"1 هذه التجربة استلهمته كثيرا و هذا ما جعله يوجه كافة أبحاثه في مجال دراسة نقوش الشعوب السامية الغربية,و بدءا من هذه اللحظة بدأ صياغة تقريرا ملموسا لكتابات فينيقية و عبرانية و أرامية.
خلال تدريسه تاريخ الشرق القديم في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا,شعبة العلوم التاريخية و الفيلولوجية(اللغوية) من 1939م إلى 1971م بدأ اهتمامه في تدريس نقوش الشعوب السامية يروم حول أهمية تحقيق قراءة هذه الكتابات نفسها و صياغة مضمون أركيولوجي الذي من خلاله اكتشفت هذه النقوش.لم يتردد قط في السفر طويلا و إن كان الأمر صعبا لتحقيق الكتابات الجديدة المكتشفة مثل"الكتابات الآرامية الحديثة لاسوكا التي وجدت في جبل لغمان(أفغانستان)"2,و استدعى المكتشف لعرض الشريحة الأثرية و اخذ صور فوتوغرافية للمكان الحقيقي الذي وجدت فيه هذه الكتابات و كذلك سياقها الجغرافية3.
ما هي الأحاسيس الشخصية التي استشعرها في مدينة جبيل؟
كان الاهتمام العلمي لاندري دوبان سومر منصبا نحو دراسة النقوش الفينيقية,و خاصة نقوش الفينيقييين القدماء. و انطلاق من من ذلك بدأ بوضع لائحة"العناوين و الأعمال"4. فعلا لم يتردد في الاشتغال على كتابات فينيقية صعبة مثل تميمة ارسلان تاش 5, و الكتابات الفينيقية العريقة الموجودة في قبرص6,و الكتابة المنقوشة على جوانب عمود نورا بسردسنيا7.
أعماله الأولى التي مكنته من معرفة الشرقيين أهلته لان يكون من بين العلماء الأوروبيين و الأمريكيين الذين تخصصوا في الدراسات السامية و الذين أرسل لهم الاركيولوجي الألماني هلمين بروسر أول نسخة من الكتابات الفينيقية لكراتيب المكتشفة 1996م-19947م بقليقيا الشرقية. اندري دوبان سومر استشعر في الحين أهمية هذا الاكتشاف من لغة ثنائية, كتبت بالفينيقية و الهيروغليفية تسمى(neo-hittite) ,لفك ترميز يمثل بالنسبة إليه تقدما ملموسا.
لقد كشف اندري عن ثمرة أعماله في مجموعة من المداخلات التواصلية بأكاديمية الكتابات و الآداب الجميلة8,و تزامن هذا مع سحب بروسر تعاونه رغم الاكتشافات الفيفنيقية الجديدة مثل الاكتشافات المكتشفة بكاراتيب التي تعد أقدم الكتابات الفينيقية المكتشفة حاليا, كما يعتبر أيضا اندري مرجعا أساسيا في تأويل مختلف الكتابات الهيروغليفية اللوفية9.



و أشار مورس شنيير أن الرائد اندري دوبان سومر يعتبر"نقطة الانطلاق لجميع الأبحاث المستقبلية المتعلقة بكتابات كاراتيب"10و إن كان هناك تعديل لبعض التأويلات,الحصيلة الحديثة لفرانسوا برون11 و ولفكاك روليغ12تؤكد صحة قراءة و تأويل علماء باريس للدراسات السامية المنسقين مع بروسر.
هناك دراسات أخرى متنوعة متعلقة بالنقوش الفينيقية البونية13 تحاكي المشوار الطويل الذي سلكه علماء دراسة النقوش.و نقصد هنا الدراسات المتعلقة بالكتابات البونية و الاتروسكية لمدينة بيرجي14, حيث رغم الآمال الأولية التي افرزنها هذه الكتابات الثنائية اللغة,فان فك ترميز النص البوني لا يبدو انه حقق التقدمات الحاسمة لفك ترمير النصوص الاتروسكية. لقد استمر اندري دوبان سومر حتى أخر حياته و هو يهتم بدراسة النقوش الفينيقية البونية,كما وضحت لنا ذلك إصداراته التي تخص الكتابات المعثور عليها في قبرص15 أو في قرطاج16, و كما يوضح أيضا مقاله الذي نشر بعد وفاته حول الكتابات القبرصة الخاصة بمراسيم الدفن17.
هناك مفارقة , بالرغم من إن تجربته في الشرق الأدنى ارتبطت كثيرا بمدة إقامته بأورشليم من 1928م الى 1992م , فان إصداراته بخصوص النقوش العبرية لقدماء نزلاء مدرسة الكتاب المقدس انحصرت في ثلاثة كتابات,نسبيا متأخرة18: لم تهتم قط بمجال الكتابات بالخط العبري الجديد(paleo-hebraique) المؤرخة بعهد الملوك الاسرائليين, و التي كانت معاصرة لكتابات أخرى لمآثر فينيقية و أرامية سبق أن اشرنا إليها.هذه الظاهرة التي أثارت انتباهنا للولهة الأولى تفسر بسهولة بأنه ابتداء من سنة 1947م انصب اهتمامه إلى النقوش العبرية بشكل مطلق عندما اكتشفت كتابات البحر الميت(qumran) التي نالت الحيز الأكبر من حيث الأهمية و التي سنتحدث عنها لاحقا.
في الواقع , مجال دراسة النقوش التي فضل اندري دوبان سومر العمل عليها , و التي ميزت الكثير من أعماله هي المجال الثالث, و هي النقوش الآرامية , فهو إذن الذي قام بتقديم الكتابات الآرامية القديمة في كتاب(aramic handbook) الذي نشره فرانز روسونتال سنة1967م19. أهمية و تنوع إعمال اندري في هذا الحقل الضخم يحتاج إلى جمعها و تصنيفها حسب الحقب و المجال الجغرافي.






في الأربعينات الماضية كانت كتاباته الأولى بخصوص النقوش مأخوذة من كتابات متنوعة لحقب هيلينية و اخمينية و رومانية المكتشفة بسوريا و فلسطين20 و البلاد ما بين النهرين21 و أرمينيا22, و مع أن هذه الاكتشافات كانت عشوائية إلا أنها أصبحت موثقة في أربعة مجالات.
أولا , و بدءا من 1940م أكد اندري بكل وضوح اهتمامه بالنصوص الآرامية المصرية23, سواء المدونة على ورق البردي24 أو الاوستراكا الآرامية المشهورة التي تعود إلى حقبة الفرس حيث جمعها كليرمان كانو في منشوراته الموثوق بها.




اندري ميز بسرعة أحسن نماذج الإصدارات الموجودة بأكاديمية الكتابات و الآداب الجميلة.و كانت إصداراته فيها بعض الجوانب الخفية لمجتمع يهود ألفانتين في القرن الخامس قبل قرننا هذا25 , كما كان حذرا بصفة خاصة بخصوص هذه المجموعة من الإصدارات التي تهم تاريخ الأديان26 و التي سنحيط بها لاحقا.مع ذلك و ابتداءا من سن 1950م , و تتمة لاهتمامه بالكتابات اليدوية للبحر الميت و اهتمامه بمسؤولياته المختلفة , فانه قرر عمليا ترك مجال هذا البحث الذي بدأه مع صديقته هيلين لوزشمون بعدما كلفها بنشر أبحاثه عن اوستراكا المصرية الارامية27.
دائما , و ابتداء من 1940م برهن اندري دوبان سومر على تمكنه من الآرامية القديمة من خلال دراسته لأصعب اوستراكا أرامية لأشور28 ثم فك الغاز الكتابات القصيرة للملك سمآل كيلامووا29.
لقد أوجد الامتداد الجغرافي لاستعمال هذه الآرامية القديمة التي تعود إلى القرن 7-8 قبل هذا العصر, و ذلك بنشر بعض الكتابات المنقوشة على مزهرية لوريشان الإيراني30. و مع ذلك فان منشوراته بخصوص مسلات3 (أعمدة الأضرحة) ل سفيري بسوريا 31 و المنشورات التي أعاد نشرها بخصوص مسلات1و2 32بمساعدة جون ستاركي,منحته لقب سيد النقوش الآرامية33.و إن كان فعلا أن المسلتان الأولى و الثانية كانتا قد نشرتا سنة1931م من طرف الأب رونزوفال34 ,و بالرغم من أن مضمونهما يشبه الميثاق فان الجزء الأفضل فيهما قد فقد , بعض هذه الترجمات مثل"سبع قطرات من مشروب العنب الذي يقدم للآلهة فوق الدواب التي ترضع صغارها" أو " سبعة ناقات تحمل خبزا مشويا" لم تترك من مناورة.بعد معرفة الصيغ المميزة في المسلة3 ,قام اندري دوبان سومر بقراءة و فهم أهم مضمون المسلتان الأولى و الثانية و ذلك بتركيب الكلمات بشكل حذر حيث تكون في مجموعها أطول الكتابات الآرامية حتى يومنا الحالي.صعوبة فك ترميزهما - ما عدا بعض القوائم- يجعل منهما مرجعا إلى يومنا هذا, حتى و إن كان تأويلهما التاريخي الدقيق غير كاف35.


تعرف اندري دوبان سومر على الجانب الجغرافي الأخر للمجال الآرامي القديم, و بتنسيق مع اميل بنفونيست قام بنشر مجموعة من الكتابات الآرامية ل اوساكا 36, و بالأخص التي اكتشفت بقندهار37 و لغمان38 بافغانستان التي تعود إلى القرن الثالث قبل قرننا هذا.
أخيرا و تتمة للاكتشافات التي اكتشفت بكاراتيب , قاد التنسيق مع بروسر بشكل غير مباشر إلى نشر كتابات المآثر الآرامية التي تعود إلى الحقبة الاخمينية المكتشفة بتركيا, و بالضبط بقليقليا39 بداسكيليون40 وكسانتوس41, حيث كانت اللغات الثلاثية اللاثينية و الآرامية و الليسية(lycienne) 42سببا في تحقيق تقدم ملموس في فك شفرة اللغة الليسية من طرف ايمانويل لاروس.
اندري دوبان سومر و مثل أي عالم ممتاز مهتم بدراسة النقوش لم يهتم فقط بقراءة و ترجمة الكتابات التي درسها ,ولكن أيضا بوضعها في السياق,وهذا يفرض عليه تأويلا تاريخيا متى أمكن ذلك.معارفه الضخمة بالنقوش الآرامية القديمة تفسر الحصيلة التاريخية في 124 صفحة التي نشرها في كتابه"الاراميون"43 هذه الحصيلة اعتبرت مرجعا أساسيا أزيد من ربع قرن.
سنلاحظ (هل كان هذا محض الصدفة؟) أن الكتابات الفينيقية-البونية أو الآرامية الثنائية أو اللغة الثلاثية التي نشرها اندري دوبان سومر كانت سببا في إثراء معارفنا بخصوص مجالات الحدود, و كان يمثل بالنسبة إليه شرفا كبيرا أن يقتحم هذه المجالات الجديدة: الهيروغليفية اللفوفية,دراسة الحضارة الاوستريكية و الإيرانية و البوذية و الليسية بالتنسيق مع الزملاء المختصين في هذه المجالات.
أتذكر أيضا عندما اخبرني في مكتبه "برصيف كونتي" عن سعادته لتعاونه مع هنري ماتزغر,و ايمانويل لاغوش و مانفريد مايرهوفر لنشر اللغة الثلاثية ل كسانتوس.
استشعر اندري دوبر سومر الإحساس بالانتماء إلى مجتمع علمي من خلال استحضاره الدائم لأسلافه الساميين-خاصة التعبد-, و جسد هذا في محاضراته بخصوص دراسة النقوش بالأكاديمية,و كان على وعي تام باستقامة تفكيره الذي ربطه بشخصيات مثل جون جاك بارتيليمي44 و ارنيتت رينان45 و شارل كليرمون كانو46 و شارل فيرولود 47,معبرا عن تعاطف خاص اتجاه رينان.

انفتاح تفكيره على المستوى العلمي ,يتجلى في الطريقة التي من خلالها ترأس إدارة الدراسات السامية بباريس,و ابتدءا من 1948م نشر من جامعة السربون مع شارل فيرولود دفاتر" السامية " التي كانت تنشر كل سنة من طرف معهد الدراسات السامية التي ترأس إدارتها فيما بعد في 1953م, لقد نشا اندري في ظل تطور مكتبته في احد المجالات الأقل تمثيلية في المكتبات العامة لجامعة السربون. أخيرا,كان نقول انه كان سببا في انفصال معهد الدراسات السامية عن كلية فرنسا التي تتكون مكتبتها من مجموعة من الأقسام مثل قسم دراسة الحضارة المصرية أو الأشورية.
بعدما كان اندري مساعد/منسق في أكاديمية الكتابات و الآداب الجملية ,شعبة الدراسات الآرامية,ثم بعد ذلك سكرتير عام لمجلس"carpus inscriptionum semiticarum",اهتم بكل طاقاته على إدارة الأعمال لهذا المجلس لتفعيل إبداعات رينان 48 و كذلك تفعيل المآثر الكبرى بأكاديمية الكتابات.
مجموعة من العوائق التي حالت دون تحقيق كل النتائج التي طمح إليها و كانت من بينها سوء التنسيق و ضعف الوسائل المادية.و مع ذلك و بالنظر جليا إلى مختلف أعماله الإدارية, يبقى اندري دائما متخصصا في دراسة النقوش,و متخصصا في إدارة النقوش في الميدان,كما بينت لنا ذلك الوعكة الصحية التي أصابته صيف1975م.بدعوة من صديقه امانويل لاغوش , و رغم تقدمه في السن لم يتردد في الذهاب إلى بقايا ميدسيكا(حصن داخل قيليقليا) لأنه احد أعضاء فريق البحث,و قام جاك كلود كورتو بتحديد موقع بقايا الكتابات الآرامية المنقوشة على الحجارة49,لسوء الحظ هذه الكتابات التي أتلفت لم تكن لتكون واضحة إلا تحث أشعة الشمس,يعني أن عمله كدارس لن يتطلب منه حياته.
تقرير اندري دوبا سومر بخصوص نقوش الشعوب السامية لم يكن فقط في الجانب الفكري : إحكام جيد للميولات التي كان يستشعرها.إذا كانت دراسة نقوش الشعوب السامية تستلهمه كثيرا فان دراسة كتابات الشعوب السامية الغربية المكتوبة على الحجارة أو على قطع فخارية أو على ورق البردي جعلت منه ربما اسعد باحث,
طموحه لدراسة نقوش الشعوب السامية استلهمت دراسات كثيرة من بعده.فالذين اتبعوا أثره استشعروا منهجه المتميز,فإذا كان قد رسخ جذوره عميقا في الماضي,في تاريخ مجال تخصصه,فانه كان يحمل أيضا هم المستقبل, و في هذا الصدد وحتى عندما انفصل عن التدريس, بدا يتعرف على تلاميذ و باحثين صغار,حيث لم يتردد في إطلاعهم إياهم على أعماله التي لم تنشر بعد.
بعد جون جاك بارتيلمي و ويلهيم كيسينيوس و ارنست رسنان و شارل كليرمو كانو و مارك ليتزبارسي50 و صغار الباحثين الذين على دراية بإعماله,يبقى اندري ديوبان سومر احد المراجع الأساسية في تقدم دراسة نقوش الشعوب السامية الغربية.

moonir temouden

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 01/04/2010
الموقع : ytemo@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ترجمة نص : André Dupont-Sommer et l épigraphie sémitique

مُساهمة  zargane mohammed في الجمعة أبريل 02, 2010 9:08 am


zargane mohammed

عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 08/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى